العد العكسي لإستحقاق اليوروبوند بدأ .. الأسواق المالية لن ترحم لبنان

العدّ العكسي لاستحقاق سندات اليوروبوندز بدأ، وسبعة أيام تفصلنا عن التاسع من آذار موعد سداد مبلغ مليار و200 مليون دولار، فيما التخلف عن السداد من دون التفاوض مع الدائنين مسبقاً وفق خطة حكومية محددة، دونه الكثير من المحاذير.
الخبير المالي والاقتصادي جاسم عجاقة يؤكد أننا تأخرنا في التفاوض مع حاملي السندات وفي الاعلان عن خطة الحكومة الاصلاحية وقد طلبنا اسبوعاً اضافياً لبدء التفاوض بحسب ما أوردته وكالة رويترز، وقال: لا اعرف اذا كان ما زال أمامنا المزيد من الوقت قبل موعد استحقاق الدين في 9 آذار، فربما نصبح مضطرين للتسديد. وألمح عجاقة الى امكان وجود خلاف بين القوى السياسية حول بعض عناصر خطة التفاوض مع حاملي السندات، وربما تكون عناصر سياسية أكثر منها عناصر اقتصادية ومالية ونقدية. ورأى عجاقة أن التأخّر انسحب ايضا على الخطة الاصلاحية للحكومة. ويؤكد عجاقة انه خلال الاسبوع الطالع كأقصى حدّ، يجب الاعلان عن هذه الخطة امام اللبنانيين والاسواق المالية، لان اي اعادة جدولة او اعادة هيكلة للدين العام وعملية التفاوض حولهما، يجب أن تكون مستندة الى خطة اصلاحية يمكن من خلالها اقناع الدائنين بتأخير آجال الدفع أو تخفيض قيمة الدين.
ويشير عجاقة الى أسباب تخوفه من ردة فعل الاسواق المالية التي لن ترحم الدولة اللبنانية في حال التخلّف عن السداد من دون التفاوض مع الدائنين. ويوضح أن هذه الاسواق تعكس نظرة رجال الاعمال للبنان بماليته العامة واقتصاده وقطاعه الخاص وشركاته، وهذه النظرة يجب أن تكون ايجابية لاستقطاب الاستثمارات مجددا، والا تتم معاقبتنا بعدم الاستثمار في بلدنا، ويتمّ عندها ايضا تخفيض تصنيف لبنان مع نظرة مستقبلية سلبية من قبل مؤسسات التصنيف الدولية ونُحرم كذلك من الاستثمارات التي تؤدي الى النمو.
تجدر الاشارة الى ان هناك طريقتين لعملية تخلّف لبنان عن سداد ديونه ، الاولى تكون من دون اتفاق مسبق بين لبنان والدائنين والمستثمرين، وسيواجه لبنان على الارجح جملة نتائج سلبية ودعاوى جراءها، والثانية تكون بالتخلّف عن السداد بشكل منظّم من خلال زيارة حاملي السندات من أجل تفسير مقاربة الدولة اللبنانية لخياراتها في حال قررت إعادة الهيكلة.
لكن ووسط تكتم شديد، أجرت بعثة صندوق النقد الدولي التي طلبها لبنان للحصول على مشورة تقنية محادثاتها مع المسؤولين اللبنانيين. وجرت ايضا الاستعانة بمكتبَين استشاريَين عالميَين مالي وقانوني، ولم يتم حتى الآن الاعلان عن تكليفهما رسميا من الحكومة بالتفاوض مع الدائنين.



