الى أين تتّجه أسعار العقارات؟

اعتبر أستاذ استراتيجيات الاستثمار في الأسواق العقارية بالجامعة اللبنانية الأميركية، جهاد حكيّم، “إنّ “العقارات في لبنان خسرت بين 65 و75% من قيمتها، لأنّ السوق مأزوم منذ ما قبل ثورة 17 تشرين الأول، وبات اليوم مقتصراً على العرض الكثير والطلب المعدوم”.
وبحسب حكيّم، يستند الطلب على العقارات في لبنان على ثلاثة:
1- المغتربون: الذين تضررت أعمال جزء منهم بسبب جائحة كورونا، فيما الجزء الآخر محبَط من الوضع اللبناني، ويترقّب التدهور الاقتصادي ويتريّث، أو لا يجرؤ على الاستثمار، أو لا يريد ذلك نهائياً.
2- القروض السكنيّة: المجمّدة اليوم تماماً، خصوصاً أنّ الشركات والمؤسسات تفلس وتقفل أبوابها وتصرف الموظفين، فتنعدم بذلك المداخيل الضرورية لدفع أقساط القروض، وينعدم بدوره الطلب المرتكز عليها اليوم.
3- المودعون المحليّون: الذين احتُجِزت أموالهم في المصارف، واشترى بعضهم العقارات بودائعه
واشار حكيّم أنّ عوامل إضافية جديدة ستزيد من منسوب الضغط على الأسعار، وهي “الرقمنة” (Digitization)، التي جعلت إنجاز الكثير من الأعمال يكون Online. وهذا يخفض الطلب على العقارات. فقدت أماكن التسوق، مثل الـMall أو السوبرماركت، بعضاً من زبائنها لمصلحة التسوّق Online. وجعل التعليم الجامعي عن بُعد الطلّابَ يستغنون عن استئجار الشقق والاستوديوهات.
هذا كلّه ينبىء بمستقبل مجهول للقطاع العقاري. وقد يلجأ كثيرون، ممّن لا يملكون المداخيل، إلى بيع عقاراتهم من أجل توفير أسباب الحياة ودفع أقساط الجامعة والمدرسة لأولادهم أو من أجل تسهيل الهجرة.
في السنوات المقبلة، قد تتّجه أسعار العقارات إلى مزيد من الانخفاض.
من يدري؟
لعلّ عقارب الساعة تعود إلى الوراء، ويمسي في الإمكان شراء شقة في بيروت بـ50 ألف دولار “كاش”!



