أخبار لبنانابرز الاخبار

هل نقول وداعاً “كارادينيز”؟

إذا أردت أن تعرف آفاق الكهرباء في لبنان عليك أن تعرف ماذا يجري في اسطنبول. هناك، وعلى ضفاف مضيق البوسفور حيث تصنع البواخر التركية، كانت الاجتماعات تتوالى ولعدة أيام بين إدارة شركة “كارادينيز كارباورشيب” وفريق العمل في لبنان لتقييم وجود باخرتيها “فاطمة غول” و”اورهان باي” على شواطئ الزوق والجية. وبعد اجتماعات لأيام اتخذ القرار بالتوجه للانسحاب من السوق اللبناني بعد الحملات التي تعرضت لها الشركة.

وتقول مصادر “كارادينيز ” إنه وفور عودة فريقها الى بيروت ستطلب مواعيد من كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزير الطاقة ريمون غجر وإدارة مؤسسة كهرباء لبنان لإبلاغهم بهذا التوجه .

وتبدي المصادر من تركيا الإمتعاض الشديد من الحملات المستمرة عليها , وهي كانت تأخذ سابقاً بالأعتبار الظروف الصعبة في لبنان وأمنت إنتاج الباخرتين التركيتين بأقصى طاقتهما طيلة الفترة الماضية ولكن الأتهامات لم تواجه بأي موقف من قبل المسؤولين المعنين يحمي المستثمرين الأجانب .

أما مالياً فأن مستحقات كارادينيز تجاوزت 180 مليون دولار , فأخر فاتورة تم قبضها تعود الى تشرين الثاني 2019 أي أن الدولة لم تدفع منذ 15 شهراً الفواتير المستحقة لغاية شباط 2021 . وإذا نفذ القرار وإنسحبت كارادينيز فهذا يعني خسارة 25% من إنتاج الكهرباء أي حوالي 400 ميغاواط وتراجع ساعات التغذية الكهربائية 4 الى 5 ساعات يومياً .

إذن أزمة جديدة تضاف الى أزمات الكهربائية المتفجرة فساعات اللتغذية وصلت الى أدنى مستوى لها والتي تتراوح بين 6 و10 ساعات , وتأمين الفيول نحو المجهول في ظل عدم أو تأخر فتح إعتمادات مالية في مصرف لبنان .

وفي المعلومات إنه رغم توقيع الإعتمادات فأن الأموال بالعملة الصعبة لم تصل بعد الى الخارج وباخرة الفيول GRADE B المخصصة للمعملين الجديدين في الزوق والجية والباخرتين لم تفرغ حمولها بعد , كما إن الباخرة التي تحمل 35 ألف طن من الفيول وقيمتها 12 مليون دولار لا تكفي سوى لعشرة أيام .

وتشير المصادر إن باخرتين جديدتين ستصلان في أذار , فهل ستفتح لهما الإعتمادات وهل سيؤمن المركزي الدولارات خاصة وإن إعطاء مؤسسة كهرباء لبنان سلفة خزينة جديدة بقيمة 1500 مليار ليرة لتسديد عجز شراء المحروقات معلق حتى أشعار أخر . وهل ستتقدم في دولة مفلسة أي شركة الى المناقصة المنتظرة لتأمين الفيول والتي ستجري بنيسان المقبل .

الوضع لا يطمأن وما علينا سوى الإستعداد للأسوء .

المصدر
MTV

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى