خاص – ابو فيصل يكشف معطيات مشجّعة: مستثمرون لبنانيون اسسوا مصانع كبيرة خلال الازمة!

اعتبر رئيس تجمع صناعيي البقاع نقولا ابو فيصل ان “كورونا خلقت مأساة للقطاعات الإقتصادية اللبنانية، ففي حين عمدت معظم دول العالم الى دعم اقتصاداتها في ظل الاجراءات الوقائية التي اتخذتها، تًركت القطاعات في لبنان في مهب الريح، فاليوم هناك شركات تعاني بشدة جراء اجراءات الاقفال وغير قادرة حتى على دفع رواتب موظفيها”.
وكشف ابو فيصل لـLEB ECONOMY FILES ان “الصناعة في البقاع جزءاً لا يتجزأ من القطاع الصناعي اللبناني، إنّما تتمتع بنقاط قوة تحد من التداعيات السلبية والصعبة لإجراءات كورونا عليها، فمصانع البقاع تتميّز بتكاليف تشغيلية منخفضة كونها مؤسسات عائلية وملك لأصحابها”.
واذ شدد على ان “مصانع البقاع وكل مصانع لبنان التي تعمل حالياً ملتزمة بالإجراءات الوقائية كافة، وهذا امر تؤكده ارقام الاصابات التي تًظهر ان نسبة الاصابات في المصانع متدنية جداً وتعود لعمال وموظفين لا يتواجدون في المصانع، انما يعملون لوجستياً او بين المناطق”، كشف ان “المصانع وقّعت اتفاقيات مع العديد من المختبرات الطبية، كما يخضع عمال المصانع مرتين في الشهر لفحص الـPCR”.
مؤمنون بلبنان
وقال ابو فيصل “على رغم شعورنا ان هناك محاولات لتدمير الاقتصاد اللبناني والصناعة، ومهما طالتنا اجراءات الدولة الظالمة، لن نيأس، فنحن مؤمنون بلبنان الذي مرّ عليه الكثير من الصعوبات والتحديات واستطاع تخطيها، وهكذا سيكون القطاع الصناعي الذي لا بد ان يتخطى هذه الازمة ويواصل مسيرة نجاحه في لبنان والخارج”.
وكشف ان “كل الخسائر المادية يمكن تعويضها، الا ان فقدان الثقة بالوطن وهجرة الشباب التي تزيد يوماً بعد يوم نتيجة اليأس من البلد هي الخسارة الكبرى التي لا يمكن تعويضها”.
تقليص عجز الميزان التجاري
واعلن ابو فيصل ان “الصناعة خسرت على مر السنوات الكثير، الا ان الامر الاهم الذي يجب تسليط الضوء عليه هو توجه المستثمرين اللبنانيين نحو هذا القطاع، اذ جرى تسجيل في تجمع صناعيي البقاع مؤخراً خمسة مصانع كبيرة لمستثمرين لبنانيين هجروا الاعمال التجارية واختاروا الانضمام الى قطاع الصناعة المنتج”.
واعتبر ابو فيصل انه “من الضروري التمسّك بالامل والنظر الى ايجابيات الازمة مهما كانت ضئيلة. فلبنان استطاع تخفيض حجم الاستيراد 50 بالمئة خلال الفترة الماضية، في حين يرتفع التصدير بسبب تعاطف الجاليات اللبنانية وجهود الملحقين الإقتصاديين والبعثات الدبلوماسية في الخارج. وقال ” رب ضارة نافعة، بعد عجز متواصل امتد لعشرات السنوات في الميزان التجاري، شهدنا انخفاض الاستيراد من ١٧ مليار إلى ٨ مليار دولار وارتفاع التصدير من ٣ الى ٤ مليار دولار. وانا اتوقع خلال هذا العام أو العام المقبل ان نصل الى تقليص العجز في الميزان التجاري الى حدوده الدنيا”.



