أخبار لبنانابرز الاخبار

قرارات “إعدام” وحِيَل… والمواطن “كبش محرقة”

كتبت لارا أبي رافع في موقع mtv:

تمرُّ أيّام اللبنانيين على وقع القرارات. فكلُّ يوم نستفيق على قرار مختلف. قرار بإصدار الفواتير والمستندات واستيفاء الضرائب والرسوم باللّيرة اللبنانية يوماً، ويوم زيادة سعر ربطة الخبز، ويوم آخر قرار بالخفض من وزنها.

لكلّ هذه القرارات مبرّرات لدى الجهات المعنية طبعاً، ولكن الخاسر الأكبر و”كبش المحرقة”، كما يقول رئيس جمعية الضرائب اللبنانية هشام المكمل لموقع mtv، هو المواطن.
ويُعطي المكمل مثلاً عن “كيف عم ينضحك على المستهلك”، قائلاً: “في حال أردت أن تشتري سلعة سعرها 1000 دولار وقيمة الـTVA ١٠٠ دولار، يأخذ التاجر السعر كاملا أي الـ1100 دولار، فيكون على سعر صرف السوق السوداء ويحول الـ100 دولار للدولة على أساس أنها 150 ألف ليرة لبنانية”. ويضيف: “القرار 114، الذي يتعلّق بإصدار الفواتير والمستندات المماثلة لها واستيفاء الضرائب والرسوم بالليرة اللبنانية، ليس في وقته من ناحية البلبلة التي أثارها ومشكلتنا ليست في القرار إذ ان عدداً كبيراً من التجار كان قبل القرار يحتسب الـTVA على سعر الصرف في السوق السوداء، إنما المشكلة في التنظيم. فمن الناحية التنظيميّة لا يمكن اتخاذ هذا القرار وحيداً، بل يجب اتخاذ إجراءات وضوابط ومنع التهريب”.

وفي ظلّ ذلك كلّه، أعلنت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “الإسكوا” في دراسة جديدة “تقلص 45% من مبيعات القطاع الخاص النظامي في عام 2020 تقريبا، مقارنة بمعدل مبيعات عام 2019، وتسريح 23% من الموظفين العاملين في قطاعات رئيسة فيه”. وتوقّعت الدراسة “تفاقم الانكماش في عام 2021 ما لم يوزع لقاح كوفيد-19 في الوقت المناسب، وما لم تنفذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية اللازمة”.

إذاً التوقعات للعام الحالي غير مطمئنة والقرارات والمؤشرات الحسية لا تبشر بالخير، بدءاً من سعر ربطة الخبز مروراً بسعر صفيحة البنزين الذي يرتفع تدريجيّاً وصولاً إلى الاحتكارات ونسب البطالة.
كلّ تلك المصائب تضاف إليها الجائحة العالمية التي هزّت أقوى اقتصادات العالم، فكيف بالحري اقتصاد لبنان المنهك. كلّ تلك القرارات تضاف إليها قرارات الإغلاق التي وَقَت الصحّة لكن جوّعت الفقراء في ظلّ غياب أبسط طرق الدعم للأكثر فقراً.

لكلّ القرارات مبرّرات، ولكن بماذا ستبرّرون الموت جوعاً وقهراً وفقراً وذلاً؟ ما المبرّر لإيصال لبنان واللبنانيين إلى القعر؟
يبدو أنّ لعنةً أصابت لبنان وستستمرّ بملاحقة اللبنانيين ما لم نسعَ للتغيير… على أمل ألا يكون التغيير، كما الإصلاح، بعيد المنال.

المصدر
mtv

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى