أخبار لبنانابرز الاخبارمستجدات كورونا

لهذا السّبب.. لا مجال للتلاعب بقرض تمويل شبكة الأمان الاجتماعي

تتراكم الازمات الاجتماعية والاقتصادية، والثابت الوحيد ان الفقر يزداد، وتتراكم اعداد المحتاجين والمعوزين… الطبقة التي كانت متوسطة قبل بدء الانهيار الاقتصادي مطلع العام الفائت تتحول تدريجا الى طبقة فقيرة، حيث المدخرات “محجوزة” وفرص العمل تفقد والرواتب تدهورت قيمتها الشرائية.

وفي محاولة لسد جزء من هذه الثغرة، وقّع الاسبوع الفائت وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني عقد قرض تمويل شبكة الأمان الاجتماعي الذي قدمه البنك الدولي بقيمة 246 مليون دولار على أن تحيله الحكومة لاحقا كمشروع مرسوم إلى مجلس النواب.

وقبل أن يسيّل هذا القرض وتوضع آليات توزيعه والمستفيدين منه، اسئلة كثيرة تطرح حول معايير احتساب مؤشرات الفقر لاستفادة الأسر الأكثر فقراً من البرنامج، وهل هناك خشية من ان توزع الاموال على جهات حزبية؟

شرح وزير الشؤون الاجتماعية السابق ريشار قيومجيان، عبر وكالة “أخبار اليوم” ان برنامج البنك الدولي، مختلف تماما عن برنامج توزيع الـ 400 الف ليرة للاسر الاكثر فقرا الذي كان قد اقره مجلس الوزراء في مطلع نيسان الفائت، مشيرا الى ان قرض تمويل شبكة الأمان الاجتماعي يخضع لمعايير مختلفة يحددها البنك الدولي.

وردا على سؤال حول كيفية تعداد هذه الاسر، ذكر قيومجيان ان برنامج دعم الاسر الاكثر فقرا قائم في وزارة الشؤون الاجتماعية منذ العام 2011، منذ انطلاقته يعتمد معايير محددة من البنك الدولي الذي يواكبه ويشرف عليه.

ولفت الى القوائم الموجودة لدى الوزارة تخضع للدرس والتقييم والتحديث كل 3 سنوات، مشيرا الى انه حين كان وزيرا في العام 2019 انجزت الوزارة هذا التحديث، وتبين ان عدد العائلات التي تندرج تحت هذه الخانة وصل الى 43 الفا، وكان عدد المستفيدين من التقديمات وقتذاك نحو 15 الف عائلة.

واستبعد قيومجيان امكانية التلاعب بتوزيع قرض الـ 260 مليون دولار، نظرا لوجود البنك الدولي الذي حدد المعايير، ومن المفترض ان توزع الاستمارات في كل المناطق اللبنانية ويصار الى اعتماد معايير عالمية في تصنيف الاسر، لافتا الى ان مندوبي الوزارة والمساعدين الاجتماعيين الذين يزورون المنازل للتأكد من الوضع المعيشي لكل اسرة، ايضا يخضع اختيارهم لمعايير محددة من البنك الدولي، كما انه من المستحسن ان يكون المندوبون والمساعدون من غير ابناء البلدة التي يجرى فيها المسح.

وسئل: هناك عائلات بيوتها وسياراتها ملك لها، وكانت احوالها سابقا مقبولة، ولكن في ظل الازمة وتدهورت القدرة الشرائية للعملة، لم تعد قادرة على تأمين مستلزمات الحياة، ألا يفترض ان تشملها مساعدات القرض الدولي؟
أشار قيومجيان الى ضرورة اعتماد proximity testing انطلاقا من معايير البنك الدولي، وايضا يجب ان تحصل اعادة النظر في التقييم مع الاخذ بالاعتبار ما خلفته الازمة من تداعيات ولم يعد لدى الكثير من اللبنانيين الاموال ليواصلوا عيشهم، وبالتالي يجب ان يتم التواصل بين البنك الدولي والسلطات المحلية، بشكل يؤدي الى تطوير عملية التقييم من اجل استهداف الناس التي كانت من الطبقة الوسطى واصبحت فقيرة.

وهل يمكن ان يخضع البرنامج لاستنسابية الوزير، استبعد قيومجيان الامر، مشيرا الى ان توزيع البطاقات ليس امرا محصورا بيد الوزير او جهة واحدة، لان البنك الدولي سيراقب صرف القرض بشكل مباشر، كما ان الاستمارة تتم تعبئتها وتدخل ضمن الـ data base الموجودة في رئاسة مجلس الوزراء، مشيرا الى ان هامش الخطأ دائما موجود.
وفي هذا السياق، شدد قيومجيان على ان العائلات المتوسطة وان كانت تملك عقارات يجب الا تظلم. وختم: البنك الدولي من الممكن ان يستعين بخبراء مستقلين.

 

بواسطة
رانيا شخطورة
المصدر
"أخبار اليوم"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى