أخبار لبنانابرز الاخبار

مؤشرات اقتصادية مؤلمة..فهل الآتي أعظم؟

يسيطر شبح “كوفيد 19” على اقتصادات العالم ويثير الذعر في نفوس الشعوب، حتى أصبح عدّاد الوقت لا يعمل على عقارب الساعة بل على إحصاءات المصابين وللأسف الوفيات أيضاً.

ولو كانت تلك القاعدة عالمية، يبقى لبنان من الدول الأضعف في جبه تحديات هذا الوباء المستشري، كونه يفتقد أساساً إلى مقوّمات الصمود والتي تترجَم بطبيعة الحال في الازدهار الاقتصادي والاستثماري والارتياح المالي…والاستقرار الاجتماعي. وهو يفتقدها كلها، بل زاد على ذلك أن قضت جائحة “كورونا” على ما تبقى من “نَبَض”.

وما “زاد الطين بلّة” الإقفال العام للبلاد من أجل الحدّ من تفشي الوباء، فكان القطاع الصناعي الأشدّ تضرراً كونه لم يكن مُستثناً من القرار، حتى ظهرت حالات تذمّر كبيرة لدى الصناعيين من مختلف القطاعات الصناعية، على رغم طلب جمعية الصناعيين مواعيد للقاء رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال لشرح واقع الحال في الصناعة، لكن لغاية الآن لم يتم تحديد أي موعد، علماً أن “أي بلد في العالم قرّر الإقفال التام قد استثنى القطاع الصناعي إلا في لبنان على رغم أن الصناعة تؤمّن السلع والمواد الغذائية للأسواق.

هذا الواقع يضاف إلى الوهن الاقتصادي الذي بدأ ينخر قبل انتشار وباء “كورونا”، بدأ يدفع بالصناعيين إلى ولوج دول أخرى تقدّم لهم التسهيلات المطلوبة، وفق مصدر صناعي لـ”المركزية” والذي كشف عن انتقال عدد من المصانع اللبنانية إلى مصر.

أما القطاع التجاري فليس بأفضل حال، إذ أن نحو 70 في المئة من المؤسسات التجارية أصبحت مقفلة حالياً، وتراجعت الحركة التجارية إلى نحو 80 في المئة، لتقتصر على بعض تجّار المواد الغذائية، فيما باقي القطاعات التجارية حركتها شبه معدومة. وتوقّع أهل القطاع أن تعلن الكثير من المؤسسات والمراكز التجارية إقفال أبوابها اعتباراً من الشهر الجاري.

وفيما تراجعت حركة مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بنسبة 71 في المئة خلال العام 2020 مقارنةً بالعام 2019، سجلت حركة مرفأ بيروت تراجعاً بنحو 50 في المئة. فحركة المسافَنة، وهي حركة استقبال المرفأ للحاويات المخصّصة للبلدان المجاورة، لا سيما سوريا ومصر، كانت تعوِّض نقص السلع المخصّصة للاستهلاك المحلي. وهذه الحركة كانت تشكّل 45 في المئة من حركة المرفأ في الأيام العادية، ووصلت حالياً إلى ما بين 10 إلى 12 في المئة… في حين ساعد إصلاح 10 رافعات جسرية من أصل 16، المرفأ على العمل لكنه لم يحلّ الأزمة حتى الآن.

المصدر
المركزية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى