أخبار لبنانابرز الاخبارنقابات

نقيب الصيادلة: نخشى انقطاع هذه الأدوية

وصلنا إلى الخط الأحمر، تسونامي الإصابات فرض اغلاقاً تاماً يبدأ من اليوم حتى أول شباط. لا أماكن متاحة في المستشفيات وفي أسرّة العناية الفائقة، الخوف من عدم استقبال المرضى يكبر يوماً بعد يوم، والسيناريو الكارثي بدأ يتصدر المشهد العام.

بالأمس سجل لبنان رقماً قياسياً وصادماً في الإصابات بعد بلوغه 3620 إصابة جديدة و17 حالة وفاة. صرخة الأطباء والمعنيين في مواجهة هذا الوباء لم تلقَ آذاناً صاغية، المستشفيات بلغت قدرتها الاستيعابية والناس تتهافت على المكملات والفيتامينات للوقاية من هذا الفيروس، في ظلّ تراخي واستهتار صادم.

وإزاء هذا الواقع، بدأت تلوح في الأفق أزمة صحية في ظل التهافت الكبير على بعض أنواع الأدوية الخاصة بكورونا.

يوضح نقيب الصيادلة غسان الأمين في حديثه لـ”النهار” أن “هناك 3 أنواع أدوية يتناولها الناس في كورونا، برغم من عدم وجود علاج واحد لكورونا ولكل مريض علاجه وحالته الخاصة. البداية هي مع المكملات والفيتامينات مثل الفيتامين سي والفيتامين د والزنك والتي تعدّ من المكملات التي تعزز المناعة ضد الفيروس. ولأن معظم اللبنانيين يلجؤون إلى هذه المكملات والفيتامينات كوقاية حتى لو لم يكونوا مصابين بالفيروس، من الطبيعي أن نعاني من نقص او فقدان لها لبعض الوقت نتيجة الطلب المتزايد برغم من الكميات المستوردة.  

هذه الفيتامنيات تندرج ضمن قائمة المكملات وليست الأدوية، وبالتالي لا علاقة لمصرف لبنان بذلك، ويطلب المستورد على عاتقه هذه الفيتامينات ويبيعه في السوق. صحيح نواجه أحياناً نقصاً في هذه المكملات، إلا أنها لا تعتبر أساسية ورئيسية كما هي الحال مع الأدوية. تتهافت الناس على شراء هذه المكملات والفيتامينات ولكن ما من شيء مثبت علمياً، ما يفسر انقطاعها او النقص فيها بين الحين والآخر.

أما النوع الثاني حسب الأمين فهي الأدوية التي يحتاج إليها المريض في المنزل لتخفيض الحرارة أو الألم مثل الباندول، فهو مقطوع نتيجة التهافت الجنوني عليه. وبرغم من توافر ادوية جنيريك للباندول إلا ان الناس تبحث على البراند وترفض الخيارات الأخرى مثل البارستامول وغيرها

 

في حين يتمثل النوع الثالث في أدوية الكورونا التي تُعطى في المستشفى azithromycin وهو مضاد حيوي يُعطى كإجراء احترازي عند بعض مرضى كورونا لتفادي مضاعفات الفيروس. ولكن دواء البراند مقطوع وهناك دواء جنيريك بصناعة وطنية. وفي ظل الأعياد والضغط شهد المصنع نقصاً في الانتاج، إلا أن المشكلة عولجت وعادت الأمور إلى مجاريها في تأمينه، وبات متوفراً.

ويشدد الأمين على أن “الطلب الكبير على الفيتامينات والأدوية الخاصة بكورونا والتهافت عليها يؤديان إلى انقطاعها أو عدم توفرها بسهولة. ولأن المستورد يشتري هذه المكملات بالدولار ويبيعها وفق سعر الصرف في السوق، ويبلغ سعر علبة الفيتامين سي حوالى 40 ألف ليرة تقريباً.

هل تتخوف من انقطاع حاد نتيجة الارتفاع الجنوني للإصابات في لبنان في فترة قصيرة؟

يُميّز الأمين بين المكملات والفيتامينات التي تتناولها غالبية الشعب اللبناني والتي ستؤدي إلى أزمة انقطاعها بين الحين والآخر نتيجة التهافت الدائم والمستمر لها. لكن لا خوف من انقطاع ادوية مريض الكورونا الذي يتعالج في المنزل، إلا أن الخوف هو في انقطاع أدوية الكورونا في المستشفى في حال زادت الإصابات بشكل جنوني. لذلك علينا النظر بدعم مصرف لبنان لهذه الصناعة المحلية وتوفر المواد الأولية وقدرته على تلبية حاجة السوق ومدى قدرته على الاستيراد وسرعة التصنيع في ظل الارتفاع المتزايد للحالات. وهذا ما نخشاه أن نصل إلى التخمة الصحية وبلوغ القدرة الاستيعابية القصوى. والهدف من الاقفال هو لتخفيف العبء على القطاع الصحي والاستشفائي والقدرة على تلبية الحاجات الدوائية والصحية.

وأمام هذا الواقع، يرى الأمين أن “الدواء الأساسي والأهم يبقى في ارتداء الكمامة وغسل اليدين والتباعد الاجتماعي والالتزام بكل الإجراءات الوقائية التي تُغنينا عن الأدوية أو الوصول إلى أزمة دوائية وصحية في لبنان.

المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى