خاص – كيف ينقذ اللبنانيون ودائعهم؟

اثبتت الازمة الاقتصادية والمالية والمصرفية الاخيرة التي شهدها لبنان بعد 17 تشرين اول ان القطاع العقاري هو الملاذ الآمن لودائع اللبنانيين، حيث شهد هذا القطاع اقبال شديد من اصحاب الودائع لشراء عقارات عبر شيكات مصرفية خوفاً من اي ضرر يصيب هذه الاموال عبر ما يسمى haircut او انهيار للقطاع المصرفي. وقد علم موقع lebeconomyfiles.com ان ايرادات رسوم التسجيل العقاري في الاشهر الثلاثة الاخيرة من عام 2019 (تشرين الاول – تشرين ثاني – كانون اول) بلغت ما يقارب الـ65 مليار ليرة، في حين ان هذه الرسوم المستوفاة من قبل الدوائر العقارية خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة من عام 2018 سجلت 19 مليارة ليرة، اي انها ارتفعت بمقدار 46 مليار ليرة.
واشارت نائبة رئيس جمعية مطوري العقار في لبنان ميراي كراب ابي نصر لموقع lebeconomyfiles ان هذا الارتفاع في الرسوم ناتج عن الهجمة التي تمت خلال تلك الفترة نتيجة توجّه اصحاب الودائع في المصارف اللبنانية لشراء عقارات ليكونوا اكثر اماناً تجاه ودائعم واموالهم وثرواتهم، خاصة ان هذه الصفقات كانت تتم عبر شيكات مصرفية.
ولفتت الى ان “كان هناك امكانية ولا يزال لعمليات شراء مماثلة، لا سيما ان كثير من المطورين العقاريين لديهم ديون لدى المصارف ومن مصلحتهم بيع الشقق او مساحات من الاراضي من اجل تخفيض اعباء هذه الديون المترتبة عليهم للمصارف خاصة وان فوائد هذه الديون تتراكم”.
واوضحب كراب ابي نصر ان هذه العمليات تمت بشكل اساسي في وسط بيروت وقدّرت بـ200 مليون دولار، ومن ثم توزّعت على المناطق وقدرت بمجملها بأكثر من 300 مليون دولار.



