خاص – بحصلي: من الخطأ تغيير آلية الدعم الآن وجعل اللبنانيين حقل تجارب

دقّ رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي ناقوس الخطر، محذراً من انفجار اجتماعي كبير في حال فشلت آلية دعم السلع الجديدة وسط بقاء سعر صرف الدولار على مستويات قياسية.
واكد في حديث لموقعنا leb. economy files ان “نقابة مستوردي المواد الغذائية وعند منعطف رفع الدعم او تعديل آليته، ترى نفسها مرة جديدة مضطرة لوضع النقاط على الحروف لإطلاع الرأي العام على حقائق الأمور من مختلف جوانبها”.
واوضح بحصلي الآتي:
أولاً: إن حماية الأمن الغذائي واستمرار تدفق المواد الغذائية الأساسية للبنانيين وخصوصاً للعائلات الاكثر حاجة، يجب ان يكون الهدف الأول للسلطة.
ثانياً: على الرغم من التحفّظات المتكررة التي أبديانها منذ البداية على آلية الدعم المعتمدة حالياً، إلا ان طرح استبدال هذه الآلية حالياً محفوف بالكثير من المخاطر، لا سيما على المستوى النقدي، والأهم نجاح الآلية الجديدة في تحقيق أهدافها بتوفير الغذاء للعائلات الاكثر حاجة.
ثالثاً: ما كان يصح منذ أشهر مضت، لم يعد ذي جدوى الآن، خصوصاً مع التدهور المريع في أوضاع الدولة اللبنانية على مختلف المستويات، سياسياً ونقدياً ومالياً واقتصادياً، وفي ظل فترة عدم اليقين وانعدام الرؤية التي يمر فيها لبنان.
رابعاً: مع ارتفاع معدلات البطالة وبلوغ أرقام الذين يعيشون تحت خط الفقر مستويات قياسية، من الخطأ تغيير آلية الدعم، وجعل اللبنانيين كحقل تجارب للنظر في جدوى الآلية الجديدة، لأنه إذا فشلت هذه الآلية من تحقيق أهدافها فإن ذلك سيؤدي لا سمح الله الى انفجار اجتماعي لا يحمد عقباه.
خامساً: إزاء كل ذلك، يبقى الحل الانجع الذي من شأنه توفير الأمن الغذائي للبنانيين الأكثر حاجة، هو في استمرار الآلية المعتمدة مع ترشيدها بالحد الاقصى والتشدّد في منع التهريب عبر الحدود، والعمل سريعاً في الوقت عينه على تحقيق الخطوة الأكثر الحاحاً والمتمثّلة بالذهاب فوراً لتشكيل حكومة تحوز على ثقة اللبنانيين والجتمع العربي والدولي، لأنه بمجرد تشكيل هكذا حكومة فإن المجتمع الدولي حاضر لتوفير الأموال اللازمة لتمويل برامج الدعم الإجتماعي والغذائي، وذلك قبل التفاوض مع صندوق النقد الدولي الذي يشكل الحل النهائي لكل المعضلات، لأن الوضع لا يحتمل الانتظار الى حين التوصل لاتفاق بين لبنان وصندوق النقد.


