خاص- بو خاطر يكشف لـLeb Economy عوائق تحول دون إنتقال لبنان السريع نحو السيارات الكهربائية؟

تحوي السيارات الكهربائية مميزات عديدة تجعلها جاذبة للمستهلكين، إذ أن كلفة تشغيلها أقل بكثير من كلفة المحروقات للسيارات العاملة على البنزين، وكذلك الأمر بالنسبة لكلفة الصيانة حيث تشير المعلومات إلى أن هناك حوالى 3500 قطعة موجودة في السيارات التقليدية تم الإستغناء عنها في السيارات الكهربائية. دون شك، هذه المميزات ستجعل الإقبال على السيارات الكهربائية جيداً في لبنان لا سيما في ظل التداعيات التي خلقتها الأزمة الإقتصادية والمالية. ولكن أي عوائق قد تقف في وجه إنتقال لبنان السريع نحو إستخدام السيارات الكهربائية؟
في هذا الإطار، تناول رئيس تجمّع رجال وسيّدات الأعمال RDCL ورئيس مجلس إدارة أ.ن.ب. القابضة نقولا بو خاطر في حديث لموقعنا Leb Economy المزايا المختلفة للتنقل الكهربائي والهجين خلال المرحلة الإقتصادية الراهنة.

وتحدث بو خاطر عن العناصر المختلفة التي يفتقر إليها لبنان للإنتقال بسرعة أكبر إلى السيارات الكهربائية، لافتاً الى ان “لبنان بحاجة إلى رؤية وطنية ترافق كل سلسلة التوريد، من الدعم الفني، التحفيز والتوعية، إلى تركيب الشواحن الخاصة، تكلفة إنتاج الكهرباء واستدامتها، وبالأخص سياسة اعادة تدوير البطاريات القديمة وغيرها.”
واذ رأى ان “القطاع الخاص يقوم بجهود عدّة تعزّز التوجّه نحو السيارات الكهربائية”، شدد على “ضرورة أن تتم مواكبته بالسياسات العامة وآليات التنفيذ، وذلك لمجاراة هذه الثورة التكنولوجية في العالم الحديث”.
واقترح بوخاطر حلولًا عملية للمضي قدمًا في قطاع السيارات الكهربائية ولتأمين إنتشار أسرع للسيارات الكهربائية من خلال تنظيم الاستيراد والحصول على كهرباء مستدامة بكلفة متدنية وبأسعار معقولة. واقترح في السياق نفسه تطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي تم إقراره في العام 2017.
وبحسب بوخاطر، فإن “هذه الحلول المذكورة تسمح للبنان بالإنتقال بشكل مرن إلى المزيد من المركبات الصديقة للبيئة على امتداد سلسلة التوريد”.
وكشف عن إن “قانون تشجيع المنافسة الذي صدر السنة الماضية، والذي سمح لأي شخص بإستيراد أي شيء، لم تُنفّذ بنوده كاملة. فقد دعت إحدى مواده الى انشاء هيئة منافسة للإشراف على متابعة المنتجات والجودة والضمان والسحب من السوق، كما توفر الصيانة اللازمة. ولكن للأسف، فإن الحكومة اللبنانية لم تقم بتشكيل هذه اللجنة، وها نحن نشهد اليوم حركة استيراد سيارات من دون أي ضمانة أو قطع غيار أو جاهزية لأعمال الصيانة في مرحلة ما بعد البيع”.
وحذر بو خاطر من خطورة الوضع، مشدداً على ضرورة معالجته لحماية حياة المستهلك واستثماراته على حد سواء. ووفقاً لبو خاطر “أدى غياب هذه اللجنة إلى قيام العديد من العملاء بشراء سيارات هجينة وكهربائية، دون أن يعلموا أنه لا يوجد ضمانة وقطع غيار ونظام مناسب لإصلاحها”، لافتاً الى ان “المركبات نفسها التي دخلت لبنان، تم حظرها في دول أخرى عديدة لنفس الأسباب ومنها امارة دبي والأردن ومصر. ومع ذلك، فقد تم استيراد هذه السيارات إلى لبنان”.
وتوقع بو خاطر “بسبب الرسوم الجمركية العالية على السيارات التقليدية وفي الوقت عينه الرسوم المنخفضة على السيارات الكهربائية والهجينة، أن يتبنى السوق هذه التقنيات الجديدة تدريجيًا”، معتبراً إنه “لرؤية تحوّل كبير وفعلي، يتعين على النظام المصرفي أن يستأنف الدور الذي لعبه في تمويل شراء السيارات الجديدة لتحل محل تلك القديمة المتوفرة الآن، حيث ان التقديرات تشير الى انه هناك في لبنان أكثر من 1.6 مليون سيارة.”
وقال بو خاطر: “من أجل إعادة هيكلة للنظام المصرفي، يجب المضي قدماً بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والتوصّل إلى حل شامل يعيد بناء الثقة بالقطاع المصرفي. وهذا يجب ان يشمل إعادة هيكلة قطاع الطاقة أيضًا. وفي انتظار إعادة الهيكلة العاجلة والمتأخرة، يلعب القطاع الخاص دوره بمسؤولية ويقوم بدفع قطاع السيارات الكهربائية والهجينة إلى الأمام”.



