أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – موسم الزيتون في لبنان بالأرقام.. من يتصدر الإنتاج وإلى أين يُصدّر؟

 

 

مع انطلاق موسم قطاف الزيتون في لبنان، تتجه الأنظار إلى واحدة من أبرز الزراعات التقليدية التي تشكل مصدر رزق لآلاف العائلات اللبنانية، وتحتل مكانة مهمة في الاقتصاد الزراعي، سواء لناحية تأمين احتياجات السوق المحلية أو رفد الاقتصاد بعائدات التصدير.

ويكتسب موسم الزيتون هذا العام أهمية خاصة، في ظل التداعيات التي خلّفتها الحرب على القطاع الزراعي، ولا سيما في الجنوب، حيث تعرضت مساحات واسعة من بساتين الزيتون لأضرار، ما يطرح تساؤلات حول حجم الإنتاج وقدرة لبنان على الحفاظ على حضوره في الأسواق الخارجية.

فكم ينتج لبنان من زيت الزيتون؟ وأي المناطق تتصدر الإنتاج؟ وإلى أين يُصدّر زيته؟

الشمال يتصدر إنتاج زيت الزيتون

وفقاً للبيانات الجغرافية المنشورة لدى المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال»، يتصدر شمال لبنان إنتاج زيت الزيتون، مستحوذاً على 41% من إجمالي الإنتاج الوطني.

وتأتي منطقة النبطية في المرتبة الثانية بحصة تبلغ 21%، تليها منطقة الجنوب بنسبة 15%، ثم البقاع بنسبة 13%، فيما تبلغ حصة جبل لبنان 10%.

وبذلك، تستحوذ مناطق الشمال والنبطية والجنوب مجتمعة على 77% من إنتاج زيت الزيتون اللبناني، وفق هذا التوزيع التاريخي، الذي لا يعكس بالضرورة الحصص الفعلية لموسم 2026.


كم ينتج لبنان من زيت الزيتون؟

بحسب تقديرات المجلس الدولي للزيتون، بلغ إنتاج لبنان نحو 19 ألف طن من زيت الزيتون خلال الموسم الزراعي 2024-2025، فيما قُدّر الإنتاج بنحو 19.5 ألف طن خلال موسم 2025-2026، أي بزيادة تقديرية تقارب 2.6%.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار الإنتاج رغم التحديات التي واجهها القطاع، إلا أنها تبقى تقديرات على المستوى الوطني، ولا تعكس بالضرورة حجم الأضرار التي لحقت بالمزارعين في المناطق المتضررة من الحرب.


الزيتون الأكثر تضرراً من الحرب

ولم يسلم قطاع الزيتون اللبناني من التداعيات المباشرة للحرب، إذ كشف تقييم للأضرار والخسائر الزراعية أعدّته وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) والمجلس الوطني للبحوث العلمية، أن الزيتون كان من أكثر المحاصيل تضرراً من حيث الخسائر خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول 2023 حتى تشرين الثاني 2024.

وبحسب التقييم، تجاوزت خسائر إنتاج الزيتون 236 مليون دولار، فيما بلغت الأضرار المباشرة نحو 11 مليون دولار، إضافة إلى احتراق نحو 814 هكتاراً من بساتين الزيتون في محافظتي الجنوب والنبطية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تخص الفترة المشمولة بالتقييم، ولا تمثل إجمالي الخسائر والأضرار التي لحقت بقطاع الزيتون حتى عام 2026.

وتعكس هذه المعطيات حجم الضربة التي تلقاها أحد أبرز القطاعات الزراعية في لبنان، ولا سيما أن تداعيات تضرر الأشجار والأراضي الزراعية قد تمتد إلى مواسم لاحقة.

صادرات زيت الزيتون تتجاوز 69 مليون دولار في 2024

على صعيد التجارة الخارجية، تُظهر بيانات قاعدة WITS التابعة للبنك الدولي أن صادرات لبنان من زيت الزيتون بلغت نحو 69.1 مليون دولار عام 2024، بكمية قاربت 9,397 طناً.

وتصدرت الولايات المتحدة الأميركية قائمة الأسواق المستوردة لزيت الزيتون اللبناني، بقيمة بلغت نحو 16.91 مليون دولار، تلتها كندا بنحو 8.49 ملايين دولار.

وجاءت قطر في المرتبة الثالثة بقيمة 5.48 ملايين دولار، تلتها الكويت بنحو 4.60 ملايين دولار، ثم أستراليا بنحو 3.74 ملايين دولار.

واستحوذت هذه الأسواق الخمس مجتمعة على نحو 56.7% من إجمالي قيمة صادرات زيت الزيتون اللبناني عام 2024، ما يعكس أهمية الأسواق الأميركية والكندية والخليجية بالنسبة إلى هذا القطاع.


ماذا عن صادرات 2025؟

أما في عام 2025، فتشير أرقام جمركية منشورة إلى أن صادرات زيت الزيتون اللبناني بلغت نحو 42 مليون دولار، بكمية قاربت 9,333 طناً.

وفي حين تقل هذه القيمة عن الرقم المسجل لعام 2024 في قاعدة WITS، فإن اختلاف مصادر البيانات يستدعي الحذر عند إجراء مقارنة مباشرة أو احتساب نسبة التراجع، إلى حين التحقق من توحيد نطاق السلع المشمولة وطريقة احتساب الصادرات.

ومع استمرار موسم القطاف في لبنان، تبقى الأنظار متجهة إلى الحصيلة النهائية للإنتاج، ومدى قدرة القطاع على تجاوز تداعيات الحرب والحفاظ على موقع زيت الزيتون اللبناني في الأسواق الخارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى