الحكومة” أطلقت سلسلة مشاريع حيويّة في الشمال المشاريع تؤمّن فرص عمل كثيرة… وتؤدي دورًا محليًا وإقليميًا وحتى دوليًا (الديار 14 تشرين الأول)

الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام “شمرت “عن ساعديها دفعة واحدة، عبر اطلاقها سلسلة من المشاريع في الشمال، وتحديدا في طرابلس الكبرى . وأشار سلام خلال توقيع مذكرات تفاهم وعقود مشاريع للنهوض ب طرابلس والشمال ، إلى أنّ “طرابلس قادرة على استعادة دورها، وعلينا تقديم فرصة استثمارية”. ولفت إلى أنّ “الغاية هي خلق فرص عمل، وتحريك الاقتصاد”، مضيفا “حان للانتقال من الوعود إلى العمل، ومن إدارة التراجع إلى بناء فرص جديدة للنمو والاستثمار”.
فهذه المشاريع ستؤمن فرص العمل للشماليين واللبنانيين، انطلاقا من مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، وانتهاء بتأمين خط السكك الحديدية من مرفأ طرابلس حتى الحدود اللبنانية السورية ، مرورا بتوسيع مرفأ طرابلس، والمنطقة الاقتصادية الخاصة ، ومعرص رشيد كرامي الدولي ، ومحطة النفط والغاز، وحتى الفندق الذي تملكه الدولة وهو “كواليتي”، ان اعادت تشغيله من جديد .
المشاريع
الوفد الاستثماري الاماراتي الذي زار لبنان مؤخرا، استفسر عن مشاريع طرابلس الكبرى، وواعدا بمتابعتها وامكانية الاستثمار فيها ، نظرا لمردودها المادي واهميتها محليا واقليميا، وحتى دوليا .
– مطار القليعات سيبدأ بتسيير رحلاته في شهر تشرين الثاني المقبل، بعد ان تم إعداد الخرائط والتجهيزات اللازمة، لبناء مدرج وصالات للمسافرين اللبنانيين والسوريين ، القادمين من دول عربية وأوروبية، والمغادرين منها عبر المطار اللبناني، وهذا المشروع بقي سنوات نائما في الادراج الى ان اتت حكومة نواف سلام وحركته بعد طول انتظار .
– كما ان مرفأ طرابلس دخل منذ اسبوع “نادي الموانىء” IMEC ، وهو خط يربط الهند باوروبا مرورا بالشرق الاوسط وافريقيا، ويعتبر ثاني مرفأ في لبنان بعد مرفأ بيروت، وقد زيدت مساحة المستوعبات لكي يستقبل كل احجام السفن التي تقصده، وهو يتعامل اليوم مع اهم المرافىء، لا سيما مرفأ مرسين التركي . وقد ابدى عدد من المستثمرين اهتمامهم بهذا المرفق الحيوي .
تجنيب الوقوع في انهيار جديد
– ولعل الحكومة تعلق اهمية كبرى على اعداد خط السكك الحديدية من مرفأ طرابلس حتى الحدود، بعد ان فازت شركة رفيق خوري لاعداد دراسة حول الجدوى الاقتصادية للمشروع، بعد ان ازالت مصلحة السكك الحديدية كل التعديات، وهي قليلة على هذا الخط ، تمهيدا لاعادة تشغيله، مما يسهل التجارة بين لبنان وسوريا ومن ثم باتجاه الدول العربية .
– اما بالنسبة لمصفاة البترول والغاز، فان الحكومة تعمل باقسى سرعة على انجاز هذا المشروع، نظرا لاهميته على صعيد تأمين الطاقة للبنان، وامكان توريد النفط العراقي عبر البحر الابيض المتوسط . وكان الرئيس سلام اضافة الى وزير الطاقة، قد زارا العراق اكثر من مرة لهذه الغاية، في ظل اقفال مضيق هرمز، والصعوبات في مضيق باب المندب، حيث بات الخلاص للانتاج النفطي الخليجي يمر عبر سوري ولبنان .
ويؤكد رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي، ان هذه المشاريع جاهزة للاستثمار، والوقت مناسب لاطلاقها ضمن شراكات، قد تكون اماراتية او عربية اوغيره .
الجدير ذكره ان العمل بهذه المشاريع الاستثمارية يدرّ مدخولا جيدا للدولة، ويجنب الوقوع في انهيار جديد .



