أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

عون يُركّز على الحضور الدولي في الجنوب وتعزيز قدرات الجيش “فيتو” اميركي على التمديد لـ “اليونيفيل”… وبحث في زيادة قوة المراقبين؟ (الديار 13 تشرين الأول)

يسعى لبنان الى تدارك تداعيات انتهاء مهمة قوات “اليونيفيل” في نهاية العام ، وانعكاسات الفراغ الذي سينجم عن ذلك على غير صعيد . ويتفق الرؤساء الثلاثة على اولوية التمسك باستمرار هذه القوات ، لكن المعلومات المتوافرة في هذا الشأن غير مشجعة، بسبب اصرار ادارة الرئيس الاميركي على عدم التجديد او التمديد لهذه القوات .

ويبذل رئيس الجمهورية جوزاف عون جهودا مستمرة لايجاد حل لهذه المشكلة ، وتلافي الوقوع في فراغ ينجم عن انتهاء مهمة قوات “اليونيفيل”، من دون إيجاد بديل عنها يتابع المهام المنوطة بها .

وتؤكد مصادر بعبدا لـ” الديار ” ان الرئيس عون يشدد ويركز على بقاء واستمرار الوجود الدولي ، وعلى العمل الجاد والاسراع في عملية تعزيز الجيش اللبناني بالعتاد والآليات للقيام بمهامه ودوره في الجنوب وكل لبنان .وتجدد المصادر التأكيد بان الجيش رغم قلة الامكانيات، يقوم بمهامه ومسؤولياته الوطنية على أكمل وجه ، كما عبر رئيس الجمهورية اكثر من مرة .

وحول مصير قوات “اليونيفيل” تشير المصادر الى ان الاجواء المتوافرة حتى الآن لا تدل على امكانية التمديد لقوات “اليونيفيل” بسبب معارضة واشنطن ، مشيرة الى فشل اقتراح بالتمديد لهذه القوات ٦ اشهر بدل من سنة . وحتى الآن لم تتبلور اي صيغة حول البديل لهذه القوات، في حال فشلت المساعي في الربع ساعة الاخير للتمديد .

ووفقا لمصادر مطلعة فان هناك خيبة امل أوروبية، لا سيما من قبل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا من الموقف الاميركي المتصلب تجاه المساعي التي بذلت، لاستمرار عمل قوات “اليونيفيل” في الجنوب .وتضيف المصادر ان الادارة الاميركية مارست مؤخرا “فيتو” على مبادرة فرنسية- ايطالية مدعومة اوروبيا للتمديد لـ “اليونيفيل” مع تعديل مهامها .

ووفقا لمعلومات واجواء رسمية لبنانية، فان الجهود تتركز مؤخرا على إيجاد او الاتفاق على بديل لقوات “اليونيفيل” ، لا سيما ان هناك حاجة لوجود بديل يحظى بغطاء دولي، من اجل تسلم مواقع “اليونيفيل” في المناطق التي تحتلها ” اسرائيل “، نظرا لتعذر تسلم الجيش هذه المواقع كما ينص القرار الدولي ٢٧٩٠ الصادر عام ٢٠٢٥ .

وتضيف المعلومات ان من بين الصيغ المطروحة زيادة عدد قوة المراقبين الدوليين بموجب اتفاقية الهدنة، من ٤٢ في الوقت الحالي الى ما بين الف والفي عنصر ، تتركز مهامهم في المناطق الحدودية المحتلة ، باعتبار ان الجيش اللبناني يستطيع ملء فراغ قوات “اليونيفيل” في المناطق غير المحتلة .

ومن بين الصيغ ايضا محاولة تخفيض عدد القوات الدولية ليقتصر انتشارها في المناطق المحتلة، من اجل تلافي حصول فراغ ناجم عن تعذر تسلم الجيش اللبناني هذه المواقع، وفقا للقرارين ١٧٠١و ٢٧٩٠ .

ومن المتوقع ان يستمر البحث في مصير قوات “اليونيفيل”، وعدم الوقع في فراغ دولي في الجنوب ، لا سيما خلال زيارة وكيل الامين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات السلام جان بيير لاكروا خلال الايام المقبلة الى لبنان، بتكليف من الامين العام غوتيريش .

 

بواسطة
محمد بلوط
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى