أخبار لبنانابرز الاخبار

أيّ موارد لتمويل التغطية الصحية الشاملة؟ عبد الله: المواطن يدفع 70% من دخله للاستشفاء

لا يجادل اثنان في أن المواطن اللبناني يتحمل كلفة باهظة لقاء حصوله على الاستشفاء والطبابة، ما لم يكن مضموناً أو يستفيد من الصناديق الضامنة.

ومشروع التغطية الصحية الشاملة ليس جديداً، لكن الصيغة التي اقترحها رئيس لجنة الصحة النائب بلال عبدالله تضمن حصول المواطن على تغطية شاملة وتخفف عنه أعباء غير عادية مقابل الاستشفاء، تصل إلى 70% من دخله، مقابل 20 أو 30% في الدول المجاورة للبنان.

 

الكلفة مليار دولار سنوياً

 

يؤكد عبد الله أن “الحق في الصحة يصون كرامة الإنسان ويكرّس العدالة الاجتماعية، وهذا الحق على الدولة أن تضمنه “.

 

وفق تلك المعادلة يمضي في الدفاع عن مشروع التغطية الصحية الشاملة الذي سبق أن طرح مراراً في السنوات السابقة. ويشير لـ”النهار” إلى أن “محاولات عدة جرت سابقاً للوصول إلى ذلك المشروع، منها عندما تولى الوزير السابق كرم كرم وزارة الصحة العامة وما بعد ذلك. وعندما بدأنا النقاش دعونا عدداً من الوزراء والنواب السابقين وكل من عمل على المشروع، وأطلقنا مقاربة جديدة وسط استمرار الأزمة التي يعيشها لبنان وضرورة إنشاء النظام الصحي لضمان حق المواطن في الاستشفاء”.

 

بيد أن اعتراضات سجّلت على فرض أيّ ضرائب أو رسوم جديدة على المواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية، وكانت اقتراحات للبحث عن بدائل لا تشمل رسوماً على السلع التي اقترحها عبدالله.

فما تلك السلع أو الأنشطة التي ستخضع للرسوم لتمويل المشروع؟

 

يوضح رئيس لحنة الصحة النيابية أن “80 دولة تفرض رسوماً تخصص للتغطية الصحية، على المواد المضرة بالصحة وبعض الأنشطة التجارية، ودرسنا مردود تلك الرسوم. لكن الأمر الأساسي يبقى في الهيئة التي ستشرف على تنفيذ التغطية الصحية الشاملة التي تحتاج إلى موازنة تصل إلى مليار دولار، علماً أن وزارة الصحة في حاجة إلى 300 أو 400 مليون دولار لتغطية الاستشفاء، وبالتالي نحن نطلب نصف ذلك المبلغ لكي نضمن الحد الأدنى لكرامة الشعب اللبناني وحقه في التغطية الصحية، وقد وضعنا رزمة من الرسوم في عهدة مجلس النواب الذي له كامل الصلاحيات لإقرارها أو رفضها”.

 

هيئة لإدارة المشروع

 

ويلفت إلى أن رسما سيفرض على المواطن الذي سيستفيد من التغطية الشاملة، وهناك شركة ستدير المشروع، ومن يتخذ القرارات هي الهيئة التي يرأسها وزير الصحة وتضم اختصاصيين في الصيدلة والإحصاء وخبيرا اكتواريا وغيرهم. فالهيئة تضع الضوابط واللوائح.

 

وعن الهواجس والحذر لدى النواب أو وزارة المال والهيئات الاقتصادية، يجيب عبدالله: “لا خيار أمامنا لنعيد إلى الشعب اللبناني كرامته إلا من خلال هذا النظام. وفي الوقت عينه نحن منفتحون على أيّ تعديل أو إضافة أو حذف، لكن مبدأ التغطية الصحية الشاملة والإلزامية يقتضينا أن نعطي كل مواطن حقه، ليعلم أنه مطمئن إلى حصوله على الرعاية الصحية، ويجب ألا نتراجع عن المشروع. ونحن في تكامل تام مع وزير الصحة ركان ناصرالدين ومع الوزير السابق فراس الأبيض”.

 

كل خطوة من هذا القبيل تقترن بهواجس، ومن حق النواب النقاش، لكن القرار الأخير لمجلس النواب.

 

ويذكّر عبدالله بأن لدى لبنان أفضل المستشفيات والأطقم الطبية، لكن الرعاية ليست لكل المواطنين، وبالتالي التغطية الصحية الشاملة تضمن للمواطن حقه في الطبابة.

 

السلع الخاضعة للرسوم

 

اقترح عبدالله سلسلة من السلع والمواد التي ستخضع للرسوم لتغطية كلفة قانون الرعاية الصحية الشاملة، ووضع عنواناً أن الرسوم تفرض على المواد المضرة بالصحة لضمان التغطية الصحية الكريمة للمواطنين، ومن تلك السلع: التبغ، والكحول، ومشروبات الطاقة، إضافة إلى أنشطة تجارية.

 

في المقابل، يطالب نواب وجمعيات طبية بإقرار النظام مجاناً من دون تحميل الناس أعباء إضافية.

 

وفي سياق متصل، يتواصل النقاش مع البنك الدولي وما سيقدمه لدعم المشروع، ليس فقط من قروض وإنما من مساعدات.

بواسطة
عباس صباغ
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى