أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

تعيين بدران لولاية جديدة | رئاسة «اللبنانية»: التوافق يحسم والجدل يستمر (الأخبار 9 تشرين الأول)

جدّد مجلس الوزراء، أمس، تعيين بسام بدران رئيساً للجامعة اللبنانية لولاية جديدة، بالتوافق السياسي، فيما سجّلت وزيرة التربية ريما كرامي ووزير العدل عادل نصّار تحفّظهما على إعادة تعيينه. وكان الاتجاه السياسي نحو التجديد قد حُسم قبل انعقاد الجلسة، بدعم من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، في مقابل تحفّظات قانونية أثارتها كرامي ونصّار خلال مناقشة الملف.

وقدّمت كرامي خلال الجلسة مطالعة مطوّلة تناولت فيها قانونية ترشيح بدران، عارضة قراءتين متناقضتين للنصوص: الأولى تعتبر أن ترشيحه غير قانوني، والثانية ترى أنه مستوفٍ للشروط القانونية. وانتهت إلى تسجيل تحفّظها على القرار.
وفي صلب المطالعة، برزت مسألة الجهة التي تملك صلاحية اختيار الأسماء الخمسة المرشحة لرئاسة الجامعة في ظل غياب مجلس الجامعة. فبدران كان واحداً من 13 مرشحاً للمنصب، وهو في الوقت نفسه الرئيس القائم الذي تولّى اختيار خمسة أسماء من بين المرشحين لرفعها إلى وزيرة التربية. وهنا أثارت الوزيرة مدى انطباق المرسوم الاشتراعي الرقم 49 الصادر في 6 حزيران 1977، الذي ينص على حلول وزير التربية محل مجلس الجامعة في ممارسة صلاحية الترشيح عندما يتعذر على المجلس القيام بها. وكان الرد أن هناك استشارة قانونية للهيئة القانونية الاستشارية في الجامعة تعتبر أن المرسوم الاشتراعي الرقم 122 الصادر في 30 حزيران 1977 نظّم المسألة نفسها لاحقاً، باعتباره النص الأحدث، ما يجعل استناد الوزير إلى المرسوم 49 لممارسة هذه الصلاحية موضع إشكال قانوني.

بقيت أسماء المرشحين الخمسة خارج الإعلان الرسمي

وتنص المادة 10 من المرسوم 122 على أنه «في حال تعذّر انعقاد مجلس الجامعة اللبنانية، يمارس رئيس الجامعة صلاحياته على أن تقترن مقرراته بموافقة مجلس الوزراء»، كما تجيز لمجلس الوزراء أن يفوّض، بمرسوم، إلى رئيس الجامعة «البتّ في بعض المواضيع غير المبدئية الخاضعة أصلاً لموافقة مجلس الوزراء».

وبحسب المعلومات التي توافرت، ضمّت اللائحة الخماسية بدران نفسه، إلى جانب مرشح شيعي آخر تضاربت المعلومات حول هويته بين عميد كلية العلوم علي كنج والمدير السابق لكلية العلوم محمد دبوق، فضلاً عن الأساتذة شادي خوندي وإيلي حدشيتي وإيلي الحاج موسى. وبقيت تفاصيل هذه اللائحة خارج الإعلان الرسمي، لتظهر الأسماء تباعاً عبر المعلومات المتداولة.

وبرز في الجلسة إصرار على نقل موقف رئيس المجلس الدستوري طنوس مشلب من ترشح بدران. فقد كان المجلس الدستوري، عند إبطاله جزءاً من القانون الرقم 45/2026 الذي عدّل مدة ولاية رئيس الجامعة لتصبح خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، قد أبطل تحديداً الجزء المتعلق بالتمديد لستة أشهر، من دون أن يمنع بدران من الترشح لولاية ثانية، وهو ما ورد بوضوح في القرار. وبموجب هذه القراءة، أبقى قرار المجلس الدستوري المجال مفتوحاً أمام رئيس الجامعة الحالي والرؤساء اللاحقين للاستفادة من قاعدة التجديد. وهي قراءة تختلف عن موقف نواب معترضين على إعادة تعيين بدران، اعتبروا أن قرار المجلس الدستوري أبطل النص الذي كان يتيح له الترشح لولاية ثانية.
هكذا حُسمت رئاسة الجامعة اللبنانية لولاية جديدة، لكن قرار التجديد لم يُغلق الملف القانوني بالكامل. فخلف التوافق السياسي بقيت أسئلة تتصل بآلية اختيار الأسماء الخمسة في غياب مجلس الجامعة، إلى جانب تفسير النصوص الناظمة لهذه الصلاحية.

 

بواسطة
فاتن الحاج
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى