خاص – هل ترتفع سحوبات التعميمين 158 و166؟ فرح يكشف المبالغ المطروحة وموعد التنفيذ المحتمل

في ظل الارتفاع المتواصل في الأسعار، ولا سيما أسعار المحروقات، وتراجع القدرة الشرائية للبنانيين، تتجدّد التساؤلات حول إمكانية إقدام مصرف لبنان على رفع سقوف السحوبات الشهرية للمستفيدين من التعميمين 158 و166، خصوصًا أن شريحة واسعة من المودعين تعتمد على هذه المدفوعات لتأمين جزء من احتياجاتها المعيشية.
فهل بات قرار زيادة السحوبات قريبًا؟ وما المبالغ المطروحة؟ ومتى يمكن أن يبدأ تطبيقها؟
في هذا السياق، أوضح الكاتب الاقتصادي في صحيفة «نداء الوطن» أنطوان فرح، في حديث إلى «Leb Economy»، أن قدرة المصارف ومصرف لبنان على زيادة سقوف المدفوعات بموجب التعميمين 158 و166 قائمة ومتوافرة، إلا أن التريّث في اتخاذ القرار ارتبط بانتظار إقرار قانون الفجوة المالية أو قانون معالجة الودائع.

وأشار إلى أنه كان يُفترض أن يشكّل هذا القانون إطارًا لرفع سقوف السحوبات واسترجاع الودائع، ولا سيما الودائع النقدية التي تبلغ قيمتها 100 ألف دولار وما دون.
إلا أن التأخر في إقرار القانون، إلى جانب المؤشرات الحالية التي لا توحي بقرب إقراره، أعادا طرح إمكانية زيادة سقوف السحوبات قبل إقرار قانون الفجوة المالية.
وكشف فرح أن هذا الموضوع جرى تداوله بالفعل داخل مصرف لبنان، من دون اتخاذ أي قرار نهائي حتى الآن.
ولفت إلى أن إعادة البحث في زيادة المدفوعات تأتي أيضًا في ظل الضغوط المعيشية التي يواجهها اللبنانيون، والتراجع الكبير في قدرتهم الشرائية نتيجة التضخم وارتفاع الأسعار، خصوصًا أن قسمًا من المستفيدين يعتمد على هذه السحوبات لتأمين نفقاته الأساسية.
من 1000 إلى 1200 دولار… ومن 500 إلى 600 دولار؟
وعن الزيادات المحتملة، أوضح فرح أن الطرح المتداول يقوم على رفع سقف السحوبات الشهرية بموجب التعميم 158 من 1000 دولار إلى 1200 دولار، وزيادة سقف التعميم 166 من 500 إلى 600 دولار.
وشدّد على أن هذه الأرقام لا تزال في إطار التداول، ولم يصدر أي قرار رسمي باعتمادها، خلافًا لما تردّد عن أن الزيادة أصبحت شبه محسومة.
لا زيادة قبل نهاية العام؟
وفي ما يتعلق بموعد التنفيذ، أكد فرح أن أي تعديل محتمل لن يكون وشيكًا، مشيرًا إلى أنه، وفق المعلومات المتوافرة حاليًا، لن تُطبّق أي زيادة قبل نهاية عام 2026.
وأوضح أنه في حال إقرار الزيادات المطروحة، فإن بدء تنفيذها سيكون اعتبارًا من العام المقبل، أي عام 2027، على أن يبقى احتمال اتخاذ قرار استثنائي بتسريع التنفيذ قائمًا إذا قرر مصرف لبنان ذلك.
وبالتالي، فإن رفع سقوف السحوبات لا يزال احتمالًا مطروحًا، لكنه لم يتحوّل بعد إلى قرار، فيما يبقى المودعون بانتظار ما ستؤول إليه مناقشات مصرف لبنان، في ظل استمرار الضغوط المعيشية وتأخر إقرار قانون الفجوة المالية.



