أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير مصورة

هل تقفل السوبرماركت أبوابها؟ نبيل فهد يكشف حقيقة المخاوف وما ينتظر الأسواق

أشار نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان، د. نبيل فهد، إلى أن النقمة كبيرة، إلا أن المشكلة لا تقتصر على إقفال باب المندب أو مضيق هرمز، بل تمتد أيضًا إلى إقفال المؤسسات، مشددًا على أن هذا الأمر بات مصدر قلق كبير.

وأوضح أن غرفة التجارة تلمس حجم معاناة المؤسسات، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا منها يعاني، فيما يضطر بعضها إلى إقفال أبوابه وصرف موظفيه، نتيجة عدم قدرته على تحمّل ارتفاع الأكلاف، ولا سيما كلفة الكهرباء والمحروقات، بالتزامن مع تراجع أعماله وانخفاض مداخيله، ما وضعه أمام مشكلة كبيرة.

وقال إن «هذا هو ما نخاف منه»، معتبرًا أن لبنان وصل فعليًا إلى مرحلة الانهيار، في ظل وضع «حساس جدًا»، إذ تشهد البلاد حربًا عسكرية، فيما يبدو الأفق الاقتصادي مسدودًا، ولا يتضح إلى أين تتجه الأمور، بالتزامن مع ضغوط معيشية كبيرة جدًا تطال كل شخص في البلد.

ولفت إلى عدم وجود أي عامل يساعد على تخفيف هذا الاحتقان، موضحًا أنه في السابق، عندما كان العمل يتراجع في لبنان، كان الشاب يستطيع التوجه إلى الخليج أو إفريقيا وتدبير أموره، أما اليوم، فالعالم كله مغلق في وجهنا، ولم يعد لدينا أي منفذ، وهذا هو حقيقة الخوف اليومي لدى المواطن، وهذا ما نواجهه.

وفي ما يتعلق بالأسعار، أوضح فهد أن هذه المعاناة أصبحت يومية بالنسبة إلى المؤسسات، مشيرًا إلى أن رفع الأسعار يصبح ضروريًا حتى تتمكن المؤسسة من شراء البضائع مجددًا، إذ «مجبرة على أن تأخذ سعر البضاعة التي باعتها» لكي تتمكن من تأمين البضاعة الجديدة.

وأضاف أن البعض قد يعتبر ذلك اتهامًا، «لكن هذا هو الواقع، فنحن لم نخترع الاقتصاد. الاقتصاد يقوم على أن أي مؤسسة تريد أن تسترد رأسمالها، وإلا فإنها تنهار مع الوقت».

وأشار إلى أن ذلك ظهر بوضوح في قطاع السوبرماركت، حيث أقفل عدد كبير من المحال أبوابه، ولا سيما المحال الصغيرة، مضيفًا أن إحدى الشركات أقفلت عددًا كبيرًا من محلاتها (بنسبة 90%)، بعدما لم تتمكن من مواجهة الوضع القائم، إذ لم تعد مبيعاتها قادرة على تغطية مصاريفها.

وأكد أن الضغط اليومي يكمن في معادلة صعبة، فمن جهة «لا نريد رفع الأسعار لأن الناس لا تستطيع الدفع»، ونريد الحفاظ على قدرتها على الشراء، ومن جهة أخرى ترتفع الأكلاف.

ولفت إلى ارتفاع بدل النقل، مشيرًا إلى أن لجنة المؤشر شهدت نقاشات كثيرة من أجل إيجاد توازن بين ما يجب أن يحصل عليه الموظف لكي يتمكن من الوصول إلى عمله، وبين عدم تأثر الشركات والمؤسسات بما يمنعها من الاستمرار في الدفع.

وختم فهد بالإشارة إلى أن «90% أو 95% من المؤسسات في لبنان هي مؤسسات صغيرة ومتوسطة»، موضحًا أنها لا تملك القدرة المالية على مواجهة هذه الظروف يوميًا وعلى مدى فترة طويلة، ومؤكدًا أن «الوضع دقيق جدًا بالنسبة إليها».

المصدر
تقرير قناة الجديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى