أخبار لبنانابرز الاخبار

شحادة يدعو إلى بناء الجمهوريّة الرقميّة… وعربيد: نحن إلى جانبكم

عقد في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بدعوة من رئيسه شارل عربيد، اجتماع عمل تشاركي مع وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، تم في خلاله مناقشة الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2026)، في حضور المدير العام لوزارة المهجرين ولشؤون التكنولوجيا أحمد محمود، المدير العام للمجلس الاقتصادي الدكتور محمد سيف الدين، رئيس الاتحاد العمالي العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور بشارة الأسمر، المدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات باسل الأيوبي، المديرة العامة لإدارة الإحصاء المركزي ماريا نالبانديان، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في لبنان ثائر شريدي، ممثلين عن سفارة كندا وبريطانيا وألمانيا وIMF وWB، رئيس لجنة الاقتصاد الرقمي والابتكار في المجلس مارون شماس وأعضاء المجلس.

عربيد
إثر اللقاء، تحدث عربيد الذي أشار إلى “أن موضوع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، يهمنا كثيرًا في المجلس الاقتصادي؛ لأنه موضوع اقتصادي واجتماعي ومجتمعي وإنساني”. وقال: “لمسنا في هذه الاستراتيجية حقًا أنها متقدمة جدًا، ونحن إلى جانب الوزير شحادة لكي تشق هذه الاستراتيجية طريقها كي يستطيع اللبنانيون أيضًا الاستفادة من هذا التطور، مشددًا على “ضرورة وجود الذكاء الاصطناعي في الإدارة من أجل تحسين الأداء وتحسين الإدارة، ومواكبة العصر، لأننا في لبنان تأخرنا في مجالات كثيرة، وإن شاء الله الآن بهذه الاستراتيجية نكون في الوقت المناسب”.

واعتبر عربيد “أن وزارة شؤون التكنولوجيا وزارة سيادية بامتياز، لأنها تهم الناس في لبنان الذين تهمهم الأمور التي تبني، ويهمهم التراكم الإيجابي بعيدًا عن الضوضاء والمشاكل السياسية وغيرها”.

وختم عربيد متوجهًا إلى الوزير شحادة: “نحن إلى جانبك، نشد على يدك ونقول لك: هذه من أهم المواضيع، وإن شاء الله نعيد استضافتك قريبًا ونرى أين حدث التقدم، ونتحدث عن مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) التي تحدثت عنها”.

شحادة
بدوره، رأى الوزير شحادة “أن هذا الحوار غني جدًا، لأن كل الأفكار والاستراتيجيات تكمن أهميتها في أن يكون هناك قبول لها أولًا، وأن تكون هناك مشاركة في صناعتها، حيث ستكون هناك ضرورة للمشاركة في تنفيذها”.

وقال: “الأفكار التي طرحت طموحة لأن التحدي الذي أمامنا اليوم جد طموح، لكن المخاطر أيضًا أكبر إذا لم ننجح في هذا التحدي، مشيرًا إلى “أن المخاطر هي أن لبنان باقتصاده ومجتمعه والمراكز التي هي مراكز الجودة فيه من التعليم العالي والاستشفاء والصناعات الابتكارية، قد تتراجع كلها، لأن لبنان لا يتخذ الخطوات اللازمة لكي يتقدم على صعيد الذكاء الاصطناعي”.

أضاف شحادة: “هذا تحد، ونحن كوزارة دولة، وأتأمل في الوقت القريب أن تصبح وزارة كاملة المواصفات، واعون لهذا التحدي، ونعمل بكل القوة التي لدينا لكي نتمكن من تحقيق شيء نفتخر به، ويعيد للبنان رونقه، ويستعيد فرص العمل وفرص الاستثمار للبنانيين، لكي يتمكن أبناؤنا وأبناؤكم من بناء مستقبلهم في لبنان وبناء شركات في لبنان، ويفكروا في أن هذا البلد هو مستقبلهم وبلد يحبونه”، مؤكدًا أنه “كي يحدث ذلك، لا نحتاج فقط إلى قوانين، بل نحتاج إلى إدارات ومؤسسات جديدة، ونحتاج إلى بناء هذه الجمهورية الرقمية التي تحدث عنها فخامة رئيس الجمهورية، التي تبدأ بالتركيز على تحسين الخدمة للمواطن”، معتبرًا “أن هذا الأمر ممكن، وبكلفة أقل بكثير مما كانت عليه في السنوات الماضية، وهذا أيضًا بفضل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الموجودة”.

وأكد شحادة أن “الطريقة التي نتعاطى بها مع هذه التحديات وهي الطريقة التشاركية التي يسمح بها أو يسهلها هذا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ستجعلنا على قدر التحدي”، آملًا “أن نتمكن من رؤية هذه الاستراتيجية تنفذ ونحقق الأهداف التي تحدثنا عنها”.

وقال شحادة، ردًا على سؤال: “الاستراتيجية وُضعت من الآن وحتى عام 2032، ولكن يجب على هذه الاستراتيجية، لكي تصبح استراتيجية وطنية، أن تذهب إلى مجلس الوزراء مع التعديلات، لكي تتبناها الحكومة ويتحمل كل وزير مسؤوليته، وتعرف كل وزيرة مسؤوليتها في تنفيذ هذا المشروع”.

واعتبر “أن هذا مشروع لوطن ولاقتصاد ولجمهورية، وليس مشروعًا لوزارة واحدة كوزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي”، متمنيًا “أن يشارك الجميع في صناعتها على صعيد مجلس الوزراء، وبدعم من مجلس النواب، ومن ثم المجتمع الأهلي وكل المؤسسات في هذه الدولة، وإلا فإن التنفيذ لن يكون على المستوى الذي نريده”، آملًا “من الآن وحتى عام 2032، أن نكون قد حققنا ما نريده، وهو أن يصبح لبنان بين أفضل 30 دولة في العالم من ناحية تقديم الخدمات الحكومية، فنحن اليوم في المرتبة 126، ويمكننا الانتقال خلال 3 إلى 5 سنوات إلى مرتبة الثلاثين الأوائل (Top 30)”.

وختم شحادة: “الرقم الثاني الذي يهمني هو أن نتحول من بلد يستخدم فيه 27 فقط من اللبنانيين الذكاء الاصطناعي، وهو رقم جيد لأننا في المرتبة الخامسة في المنطقة، إلى أن نكون من الدول الأولى في المنطقة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي، وخلال سنتين أو ثلاث سنوات يصبح نصف الشعب اللبناني قادرين على استخدام الذكاء الاصطناعي. هذه أهداف واضحة ومحددة وتساعدنا على الانتقال من الوضع الذي نحن فيه إلى وضع أفضل بكثير”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى