أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- حصيلة قاتمة للفصل الثالث من 2026.. التضخم والبطالة يرتفعان والمؤشرات سلبية

 

بعدما كانت كل التوقعات تشير إلى أن عام 2026 سيكون عامًا صعبًا على لبنان، طبعت معظم أشهره تداعيات اقتصادية ومعيشية قاسية، لا سيما بفعل ارتدادات الحرب الإسرائيلية التي شهدها الفصل الثاني من العام، والتي بقيت آثارها ممتدة إلى الفصل الثالث الذي طوى آخر أيامه أمس.

ومع انتهاء هذا الفصل، تبرز تساؤلات حول حصيلة الأشهر الثلاثة الماضية، وحجم الضغوط التي راكمتها على الاقتصاد اللبناني، والمسار الذي قد تسلكه المؤشرات الاقتصادية والمالية خلال المرحلة المقبلة.

وفي تقييمه للفصل الثالث من عام 2026، أشار الخبير الاقتصادي الدكتور بلال علامة في حديث لموقع Leb Economy إلى أن «الفصل الثالث كان سيئًا جدًا على لبنان»، لافتًا إلى أن مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية سجلت مسارات سلبية.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وأوضح علامة أن لبنان واجه خلال هذه الفترة مشكلات عديدة ناجمة عن ارتفاع أسعار المحروقات عالميًا وانعكاسها على كلفة الشحن والنقل، إضافة إلى أزمة المضائق والممرات التي ساهمت في زيادة الأسعار.

ولفت إلى أن التضخم في شهر آب وحده بلغ نحو 17%، مرجحًا أن يكون قد سجل في أيلول نسبة مقاربة، محذرًا من أن لبنان بدأ يدخل في مرحلة «تضخم جامح ومخيف»، بحيث بات المواطن يشتري السلعة بسعر ليجد سعرها مختلفًا في اليوم التالي.

وأشار علامة إلى أن الحد الأدنى المطلوب اليوم لتأمين حياة عادية لعائلة من أربعة أشخاص يبلغ نحو 1500 دولار، في حين أن الحد الأدنى للأجور في لبنان يبلغ نحو 318 أو 330 دولارًا، ما يعكس، بحسب قوله، فارقًا كبيرًا جدًا بين المداخيل وكلفة المعيشة.

وأكد أن المؤشرات الاقتصادية والمالية «كلها سلبية»، مشيرًا إلى ارتفاع معدل البطالة خلال الفصل الثالث بنسبة كبيرة، بالتوازي مع ارتفاع مؤشر التضخم.

وتوقف علامة عند حجم السيولة بالليرة اللبنانية في السوق، مشيرًا إلى أنها بدأت ترتفع نتيجة ضخ الدولة سيولة إضافية لتغطية الإنفاق الذي ترتب عليها بعد النزوح والتدمير ورفع الردم وغيرها، إلى جانب تغطية المصاريف الطبية والاستشفائية ضمن سلفة الـ444 مليار ليرة، معتبرًا أن هذه الأموال تشكل سيولة إضافية بالليرة تدخل إلى السوق.

كذلك، أشار إلى تراجع الجباية وإيرادات الدولة، بالتوازي مع إضراب القطاع العام الذي بدأ يأخذ منحى تصاعديًا وما يرافقه من تعطيل لإنتاجية مؤسسات الدولة.

وتطرق علامة أيضًا إلى الأزمة على مستوى قطاع التربية، وما يتعلق بالأساتذة وإقفال بعض المدارس بهدف توفير اعتمادات يمكن أن تُلحظ في موازنة عام 2027، معتبرًا أن معالجة المشكلة لا تكون بهذه الطريقة.

وختم علامة بالتأكيد أنه عند جمع كل هذه العوامل والمؤشرات، فإن النتيجة واضحة: «الوضع سيئ والمستقبل لا يبشّر بالخير».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى