أخبار لبنانابرز الاخبار

منطقة ترامب ومؤتمر اقتصادي للبنان… ما شرط واشنطن؟

يواجه لبنان تحديات مالية واقتصادية لا تقلّ خطورة عن تلك السياسية والأمنية، تتمثّل بالضغط الدولي لتفكيك الاقتصاد الأسود غير الشرعي، الذي يستفيد أحياناً من النظام المالي القائم أو من خارجه، من خلال ما يُعرَف بـ”اقتصاد الكاش”.

تتمحور العقوبات الأميركية، بشكل خاص، حول كيانات وشركات وأفراد يدورون في فلك حزب الله ويشكّلون مصدراً لتمويله. والهدف هو تجفيف خطوط التمويل بأشكالها كافة، وهذا ما حضر أيضاً في لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
تراقب واشنطن الوضع في لبنان عن كثب وبأدقّ التفاصيل، في ظل اهتمام كبير بالجانب الاقتصادي، تماماً كما بالجانب الأمني، وسط حديث عن خطوة قد تقوم بها تجاه لبنان في هذا الإطار… فماذا في التفاصيل؟
يشير الكاتب السياسي منير الربيع، في حديث لموقع MTV، إلى “مسعى أميركي لعقد مؤتمر اقتصادي خاص بلبنان، لكن واشنطن تربط هذا الخيار بالإصلاحات الاقتصادية التي يطالب بها المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي، وشروطه ستكون مرتبطة بتطبيق قرارات الدولة اللبنانية”، مستطرداً: “وجاء كلام وزير الخزانة الأميركية ليربطه بتفكيك شبكة حزب الله المالية”.
ويلفت إلى أن “كل الخطوات مرتبطة بموضوع السلاح، وتوازياً بإعادة هيكلة المصارف والإصلاح المصرفي، الذي يعتبره الأميركيون ضرورياً لوقف عمليات تمويل حزب الله. وبعد كل هذا المسار، قد تتجه الولايات المتحدة إلى عقد المؤتمر الاقتصادي”.
ويعتبر الربيع أن “الأميركيين يريدون إيصال لبنان، في نهاية المسار، إلى تفاهم أمني وتنسيق عسكري مع إسرائيل، كما إلى تفاهمات اقتصادية لاحقاً، إضافة إلى اتفاق سلام”.
ويرى أن “المشاريع الاقتصادية المستقبلية أو المؤتمر الذي تريد واشنطن عقده لمساعدة لبنان لا يخرج عن الرؤية الأميركية للمنطقة الاقتصادية في الجنوب، وذلك يعني الوصول إلى اتفاقات اقتصادية مشتركة بين بيروت وتل أبيب”.
يذكّر هذا الاتجاه بمقترح إنشاء “منطقة ترامب الاقتصادية”، الذي يهدف إلى إنشاء منطقة اقتصادية استثمارية في أجزاء من جنوب لبنان، من الناقورة إلى بلدات في قضاء مرجعيون.
ويهدف المقترح إلى تحويل القرى والبلدات الحدودية الجنوبية إلى منصة اقتصادية ومشاريع صناعية وخدماتية واستثمارية.
إلا أن أسئلة كثيرة ما زالت تطرح نفسها حول هذه الفكرة، وعمّا إذا كانت تنطوي على مخطط لتهجير السكان نهائياً من الشريط الحدودي، لا سيما أن إسرائيل اعتمدت سياسة الأرض المحروقة، ما أدى إلى تدمير أكثر من 60 قرية بشكل كامل.
هذا إضافة إلى الآلية المقترحة لإدارة هذه المنطقة، وما إذا كان سيكون من مكان فيها لقوة فصل، أو لقوات بديلة عن “اليونيفيل”.

أسئلة كثيرة تحتاج إلى أجوبة، لكن الأكيد الآن أن واشنطن تشدّد على تفكيك شبكة “الحزب” المالية قبل الحديث عن أي دعم مالي، بالتوازي مع شرط نزع السلاح وحصره بيد الدولة اللبنانية. وحينها فقط يمكن الحديث مع الإدارة الأميركية عن مساعدات للبنان.

بواسطة
نادر حجاز
المصدر
موقع Mtv

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى