ترجمة – ذا ناشونال: الذكاء الاصطناعي يدخل وزارة المالية اللبنانية… وهذه القطاعات على قائمة التحوّل

ترجمة Leb Economy
يتجه لبنان إلى توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات والخدمات، في وقت يسعى فيه إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتسريع مسار التحول الرقمي، وفق ما أوردت صحيفة «ذا ناشونال» الإماراتية الناطقة باللغة الإنكليزية.
وأكد وزير المالية ياسين جابر أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي دورًا مهمًا في مستقبل لبنان، معتبرًا أن تأثير هذه التكنولوجيا لن يقتصر على لبنان، بل سيمتد إلى العالم بأسره.
وجاءت تصريحات جابر ردًا على سؤال وجّهته إليه «ذا ناشونال» خلال نقاش في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن.
وأشار التقرير إلى أن دولًا في المنطقة، وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ضخت استثمارات كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي، وسط توقعات بأن تفتح هذه التكنولوجيا الباب أمام موجة واسعة من الابتكار.
وفي لبنان، بدأت الخطوات العملية في هذا الاتجاه تظهر بالفعل.
وكشف جابر أن وزارة المالية طوّرت متحدثة افتراضية تعمل بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «صوت المالية»، بهدف إيصال آخر التطورات الاقتصادية إلى المواطنين.
وأوضح أن الوزارة، بدلًا من الاكتفاء بإصدار البيانات بصورة مكتوبة، باتت تستخدم هذه الشخصية الافتراضية لتقديمها، مشيرًا إلى أن هذه التجربة تعكس مدى إيمان الوزارة بالذكاء الاصطناعي ودفعها باتجاه استخدامه.
وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى أن وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة كان قد أعلن مشاركة نحو 2500 مقيم في لبنان في برنامج تدريبي على الذكاء الاصطناعي نظمته منصة «Zaka» التعليمية المتخصصة في المنطقة.
ويرى شحادة أن الهدف يتمثل في تسريع اكتساب اللبنانيين مهارات الذكاء الاصطناعي وإدخالها في مجالات العمل والخدمات ومراكز التميز، ولا سيما التعليم العالي والرعاية الصحية والصناعات الإبداعية والتصنيع وخدمات الأعمال.
ولا تقتصر خطط التحول الرقمي على برامج التدريب.
ففي آب الماضي، أعلن لبنان والبنك الدولي اتفاق قرض بقيمة 150 مليون دولار لدعم مساعي البلاد لتطوير بنيتها التحتية الرقمية.
ويهدف «مشروع التسريع الرقمي» إلى تسهيل وصول اللبنانيين إلى الخدمات الحكومية، في بلد لا يزال العديد من المواطنين فيه يعتمدون على المعاملات الورقية أو يضطرون إلى التوجه شخصيًا إلى الوزارات لإنجاز معاملاتهم.
وخلال النقاش في واشنطن، تناول جابر أيضًا مجموعة من الملفات الاقتصادية الأساسية التي يواجهها لبنان، من بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ومشروع موازنة عام 2027، والتداعيات التي تتركها الحرب على البلاد.
وفي ظل هذه التحديات، يضع لبنان التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ضمن الأدوات التي يسعى إلى استخدامها في المرحلة المقبلة، بالتوازي مع محاولاته معالجة أزماته الاقتصادية والمالية.



