خاص – ارتفاع أسعار وقود الطائرات يرفع تذاكر السفر ويخفض حركة الطيران… عبود يكشف الأرقام

ألقى ارتفاع أسعار وقود الطائرات وكلفة التأمين بثقله على قطاع الطيران، في ظل التوترات الإقليمية التي دفعت كلفة تشغيل الرحلات إلى مستويات أعلى، وانعكست مباشرة على أسعار تذاكر السفر. وفي لبنان، تتزامن هذه الضغوط مع تراجع القدرة الشرائية وانكماش حركة السفر والسياحة، ما يطرح تساؤلات حول حجم الارتفاع الذي سجلته أسعار التذاكر ومدى تأثير استمرار هذه الكلفة على نشاط القطاع خلال المرحلة المقبلة.
في هذا السياق، قال رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود، في حديث لموقعنا Leb Economy، إن “أسعار تذاكر السفر ارتفعت بنحو 40 إلى 42% منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ولا سيما على خلفية التطورات المرتبطة بمضيق هرمز”.

وأشار إلى أن “شركات الطيران رفعت أسعارها نتيجة ارتفاع كلفة الوقود، الذي يشكّل نحو 30 إلى 35% من الكلفة التشغيلية لشركات الطيران، إضافة إلى ارتفاع كلفة التأمين”، موضحًا أن “أسعار التأمين تتضاعف خلال فترات الحرب، ما ينعكس مباشرة على كلفة تشغيل الرحلات وأسعار التذاكر”.
وأكد عبود أن “الارتفاع في أسعار تذاكر السفر لا يقتصر على المنطقة، بل يشمل مختلف أنحاء العالم، باعتبار أن الوقود يشكّل عنصرًا أساسيًا في قطاع الطيران، وبالتالي فإن أي ارتفاع في أسعاره ينعكس على كلفة السفر عالميًا”.
ولفت إلى أن “الحديث عن أزمة في قطاع الطيران يحتاج إلى مزيد من التقييم، إلا أن المؤشرات الحالية تظهر تراجعًا في حركة الطيران والسياحة بنحو 22 إلى 23% خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفق التقارير التي تصل إلى القطاع”.
وأوضح أن “هذا التراجع لا يعني انهيار قطاع الطيران والسياحة، إنما يعكس انكماشًا في النشاط نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها الاقتصاد في مختلف الدول”.
وشدد عبود على أن “ارتفاع كلفة السفر بالتزامن مع الانكماش الاقتصادي وضعف القدرة الشرائية سيؤدي إلى استمرار التراجع في حركة القطاع، من دون أن يعني ذلك توقفه أو انهياره، بل استمرار تسجيل مستويات أقل من النشاط”.



