أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – نقطة أساسية تنتظر الحسم… أزهري يكشف سبب تأخّر تحديد قيمة ديون الدولة لمصرف لبنان (2)

 

 

تُعدّ مسألة تحديد قيمة الديون المترتبة على الدولة لمصلحة مصرف لبنان إحدى أبرز النقاط التي تحتاج إلى حسم. لكن لماذا يستغرق تحديد هذه القيمة كل هذا الوقت، في ظل توافر البيانات لدى الدولة والمصرف المركزي؟ وهل تكمن المشكلة فعلًا في تحديد الرقم، أم في تصنيف المبالغ وقدرة الدولة على تسديدها ضمن مستوى مستدام من الدين؟

 

في هذا الإطار، أوضح عضو مجلس إدارة جمعية المصارف ورئيس مجلس إدارة بنك لبنان والمهجر سعد أزهري، في حديث ضمن برنامج «الاقتصاد أولًا» مع ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy ألفونس ديب، أن حسم قيمة هذه الديون لا يرتبط بتكرار زيارات وفد صندوق النقد الدولي إلى لبنان، بل يتطلب تحديدًا واضحًا للمبالغ التي حصلت عليها الدولة من مصرف لبنان وطبيعة كلّ منها، لافتًا إلى أن بيانات المصرف تُظهر أن هذه المبالغ تُقدَّر بنحو 60 مليار دولار.

 

وبيّن أزهري أن المشكلة لا تقتصر على احتساب المبلغ الإجمالي، إذ إن هذه الأموال لا تندرج كلّها ضمن التصنيف نفسه؛ فبعضها يشكّل ديونًا واضحة يُفترض أن تعيدها الدولة، فيما يرتبط بعضها الآخر بعمليات الدعم وبنود أخرى، ما يستدعي تحديد طبيعة كل مبلغ وتصنيفه.

 

وأشار إلى أن الدولة، إذا أرادت التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، يجب أن تحافظ على مستوى مستدام من الدين، ولا سيما أن التزاماتها لا تقتصر على ديونها لمصرف لبنان، بل تشمل أيضًا سندات اليوروبوندز.

 

وأوضح أن المطلوب هو الاتفاق على حجم الدين الذي يستطيع الاقتصاد اللبناني تحمّله، مشيرًا إلى أنه يُفضَّل عادةً أن تتراوح نسبة الدين بين 60% و80% من حجم الاقتصاد، بما يضمن بقاءه ضمن مستويات قابلة للاستدامة.

 

وشدّد أزهري على ضرورة تحديد الحجم الإجمالي للدين أولًا، ثم توزيع قدرة الدولة على السداد بين مستحقات مصرف لبنان وحاملي سندات اليوروبوندز. وأوضح أن الدولة لن تتمكن من رد هذه المبالغ فورًا، ما قد يستدعي إصدار سندات تترتب عليها فوائد.

 

وفي هذا السياق، أشار إلى استعداد مصرف لبنان لقبول سندات، شرط أن تدرّ إيرادات تساعده على تسديد المبالغ المستحقة للمودعين، معربًا عن أمله في حسم هذه المسألة خلال الأسابيع المقبلة.

بواسطة
وعد بوذياب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى