أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير مصورة

شيكات تعويضات غير قابلة للتحصيل.. ماذا يحصل مع بعض متضرري الجنوب؟

مشهدٌ عرفه اللبنانيون جيدًا خلال الأزمة المصرفية: شيك بالدولار لا يستطيع صاحبه تحصيله بقيمته كاملة، فيلجأ إلى من يشتريه منه بأقل من قيمته الاسمية. واليوم، وبحسب معلومات خاصة أوردتها قناة MTV، يتكرر مشهد مشابه مع بعض شيكات «القرض الحسن» المخصصة للتعويض والترميم.

وبحسب التقرير، تبدأ القصة مع متضرر في الجنوب تضرر منزله أو مؤسسته، فيُمنح شيكًا كتعويض للترميم أو بدلًا عن الأضرار، صادرًا عن «القرض الحسن» وممهورًا بصورة الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله.

إلا أن التقرير يشير إلى أن المستفيد لا يستطيع عمليًا تحصيل قيمة الشيك مباشرة، في وقت تعمل فيه «القرض الحسن» كجمعية وليست كمصرف.

وهنا، وبحسب معلومات MTV، يدخل بعض النافذين القادرين على تسييل هذه الشيكات وتحصيلها، ولكن بعد اقتطاع ما بين 40 و45% من قيمتها الاسمية، ما يعني أن المتضرر يتحمل خسارة جزء كبير من قيمة التعويض المخصص له.

ويطرح التقرير تساؤلات حول كيفية تمكن بعض الأشخاص من تحصيل هذه الأموال في الوقت الذي يعجز فيه المستفيد الأساسي عن الحصول على كامل قيمة التعويض، معتبرًا أن ذلك يفتح الباب أمام علامات استفهام بشأن آليات الإنفاق والتعويض داخل مؤسسات الرعاية التابعة لحزب الله.

وفي الشق القضائي، أشار التقرير إلى أن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحجار كان قد أعلن عبر MTV، في الأول من أيلول، أنه لا يمكن اتخاذ إجراء قضائي في ملف «القرض الحسن» من دون وجود معطى محدد يمكن الانطلاق منه، وأن أي مخالفة تحددها وزارة الداخلية يمكن إحالتها إلى القضاء.

وبحسب التقرير، لم يطرأ حتى الآن تغيير على نشاط «القرض الحسن» نتيجة حجب وزارة الداخلية الإفادة المتعلقة به، فيما تطرح قضية تداول شيكات التعويضات وطريقة تحصيلها أسئلة جديدة حول إمكان فتح الملف قضائيًا والتحقق من الآليات المعتمدة.

ويلفت التقرير إلى أن توصيف هذه الأدوات المالية يشكّل جزءًا أساسيًا من الإشكالية، إذ يمكن التعامل مع شيك التعويض على أنه قسيمة أو وسيلة دفع، ومع «القرض الحسن» على أنه جمعية، فيما تُصنّف الأموال المدفوعة للمتضررين على أنها مساعدات مالية وليست ديونًا مقابل رهنيات.

وفي المقابل، يبرز تساؤل إضافي بالنسبة إلى المتضررين الذين حصلوا على بدل إيواء وأثاث من «القرض الحسن»، وفي الوقت نفسه يسعون إلى تسجيل عقاراتهم المتضررة لدى مجلس الجنوب للحصول على التعويضات الرسمية.

وبين التعويضات الموعودة وآليات تحصيلها والتعويضات الرسمية، يبقى المتضرر أمام سؤال أساسي: هل يحصل فعلًا على كامل حقه، أم يجد نفسه في النهاية خاسرًا جزءًا من التعويض من جهة، ومهددًا بخسارة تعويض آخر من جهة ثانية؟

 

المصدر
MTV

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى