أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بشرى سارة من وزير الزراعة: الصادرات الزراعية اللبنانية إلى السعودية تبلغ ألفي طن يومياً (1)

زفّ وزير الزراعة نزار هاني خبرًا إيجابيًا للمزارعين اللبنانيين، متوقعًا أن تسهم إعادة فتح السوق السعودية والطريق البري إلى دول الخليج في زيادة الصادرات الزراعية اللبنانية بنحو ثلاثة إلى أربعة أضعاف، في وقت بدأت فيه حركة التصدير تسجّل تحسنًا ملحوظًا.
وكشف هاني، في حديث لـLeb Economy، عن خطة وُضعت بالتعاون مع رئيس الجمهورية لتوسيع أسواق المنتجات الزراعية اللبنانية، تقوم على التواصل مع رؤساء الدول الصديقة والعربية التي يمتلك لبنان فرصًا لزيادة صادراته إليها، ولا سيما مع اقتراب موسمي التفاح والعنب.
كما لفت إلى سلسلة من الزيارات والاتصالات التي يقوم بها في هذا الإطار، تشمل عددًا من الدول العربية، بينها الأردن والعراق وليبيا، بهدف فتح أسواق جديدة وتوسيع الأسواق القائمة أمام الإنتاج الزراعي اللبناني، بما يخفف الضغط عن المزارعين ويدعم قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج.

وفي حديث لبرنامج “الاقتصاد اولاً” الذي يقدمه ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب، رأى هاني، أن فتح السوق السعودية أمام المنتجات اللبنانية، بالتوازي مع فتح الطريق البري إلى دول الخليج، يشكّل «أملًا كبيرًا جدًا للقطاع الزراعي»، لافتًا إلى أن لبنان يصدّر حاليًا نحو 2000 طن يوميًا من المنتجات الزراعية الى السعودية.
وتوقّع هاني أن تبدأ هذه الكمية بالارتفاع خلال الأسبوعين المقبلين لتصل إلى نحو 3000 طن يوميًا الى المملكة، مشيرًا إلى أن لبنان أمام موسم جيد هذا العام، ولا سيما بالنسبة إلى عدد من المنتجات الزراعية.
وتوقّع هاني أن يؤدي فتح السوق السعودية إلى زيادة كبيرة في الصادرات الزراعية، قد تصل إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف في بعض الحالات.
وأوضح أن أحد المخاوف كان يتمثل في أن لبنان بقي بعيدًا عن السوق السعودية لأكثر من خمس سنوات، ما أتاح لمنتجات أخرى أن تحلّ مكان المنتج اللبناني، إلا أنه شدد على أن جودة المنتجات اللبنانية تشكل عنصر قوة أساسيًا في استعادة حضورها في الأسواق.
ونوّه هاني بالجهود التي بذلتها الإدارات المعنية لتسهيل حركة التصدير، ولا سيما الجمارك ووزارتي المالية والأشغال، مشيرًا إلى الجهود الكبيرة التي بُذلت عند معبر المصنع، وإلى أن عمليات التصدير تسير اليوم بسرعة على مستوى الإجراءات والتصديقات.
ولفت إلى أن عودة المنتجات الزراعية اللبنانية بقوة إلى السوق السعودية تشكّل خبرًا إيجابيًا للقطاع، كاشفًا أنه زار رئيس الجمهورية بهدف العمل على توسيع أسواق المنتجات الزراعية اللبنانية.
وأشار إلى وضع خطة للتواصل مع رؤساء الدول الصديقة والعربية التي يمتلك لبنان إمكانية زيادة صادراته إليها، خصوصًا مع اقتراب موسم تفاح جيد جدًا، إضافة إلى موسم العنب.
وكشف هاني عن توجه لتعزيز التواصل مع العراق وليبيا والأردن وغيرها من الدول العربية، مشيرًا إلى أنه سيتوجه إلى الأردن مطلع الأسبوع المقبل، على أن تُستكمل خلال الشهر المقبل الزيارات إلى الدول التي يمكن للبنان زيادة صادراته الزراعية إليها.

صادرات التفاح
وفي هذا السياق، أشار هاني إلى أن لبنان نجح العام الماضي في مضاعفة صادرات التفاح إلى مصر، معربًا عن أمله في أن ينعكس توسيع أسواق التصدير إيجابًا على المزارعين ويساعدهم على الاستمرار في الإنتاج.
وعن كيفية دخول المزارع اللبناني في عملية التصدير، أوضح هاني أن نقابة مصدّري الخضار والفاكهة تضم معظم المصدّرين، وأن وزارة الزراعة تعمل بالتعاون معها خلال هذه المرحلة على تنظيم اجتماعات في عدد من المناطق.
وكشف أن لقاءً سيُعقد الجمعة المقبل في “ميروبا”، قبل «يوم التفاح» في المنطقة، ويجمع المصدّرين المهتمين بتصدير تفاح ميروبا ومحيطها.كما أشار هاني إلى أنه، خلال زيارة الوفد الإماراتي إلى لبنان الأسبوع الماضي، زار برفقة ممثلي إحدى أبرز الشركات الزراعية المشاركة في الوفد الإماراتي، عددًا من المناطق الزراعية اللبنانية.
ولفت إلى وجود اهتمام إماراتي كبير باستيراد كميات من المنتجات الزراعية اللبنانية، موضحًا أن مفاوضات تجري في هذا الإطار.
وفي ما يتعلق بكلفة الإنتاج، أقرّ هاني بأن كلفة الإنتاج الزراعي في لبنان أعلى قليلًا مقارنة ببعض الدول، إلا أنه شدد على أن جودة المنتج اللبناني ومذاقه يشكلان عنصرًا مهمًا في تسويقه.
ورأى أن جودة المنتج تشكّل من أفضل وسائل تسويق الإنتاج الزراعي اللبناني، مشيرًا إلى العمل على برامج «التتبّع الكامل للمنتج الزراعي»، بهدف توثيق هذه الجودة من خلال آلية متكاملة للتتبّع، بما يعزز الثقة بالمنتجات الزراعية اللبنانية ويساعد على تسويقها في الخارج.

الصادرات الزراعية
وفي معرض عرضه لأرقام الصادرات، أوضح أن لبنان صدّر خلال العام الماضي نحو 100 ألف طن من العنب ونحو 50 ألف طن من التفاح، رغم أن الأسواق الخليجية كانت بمعظمها مغلقة أمام المنتجات اللبنانية، إضافة إلى إقفال الطريق البري.
وأشار إلى أن العنب يأتي في صدارة أبرز المنتجات الزراعية اللبنانية المصدّرة، يليه التفاح، ثم الموز، فالأفوكادو والكرز، فيما كانت صادرات البطاطا متواضعة بسبب إقفال السوق السعودية والطريق البري.
واعتبر هاني أن توسّع أسواق التصدير هذا العام بدأ ينعكس على السوق المحلية، إذ لم يعد هناك الضغط الكبير نفسه على الأسعار وعلى المزارعين، معربًا عن أمله في أن تتوسع هذه العملية تدريجيًا.
وختم بالتشديد على أن الأولوية بالنسبة إلى المزارعين ووزارة الزراعة تبقى «النوعية»، قائلًا إن المهمة الأساسية هي إنتاج محصول زراعي يتمتع بنوعية عالية.

المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى