خاص – فضيحة برسم وزيري الصحة والسياحة!

في ظل ما يعانيه الشعب اللبناني من أزمات متعددة، هناك من لا يعنيه في البلد إلا تحقيق المكاسب ولو من خلال مواطن ضاقت فيه سبل الحياة ولا يعرف من أين يتدبّر أموره.
ففي حين يُفترض أن تكون الدولة بوزاراتها وأجهزتها خليّة نحل لتخفيف من وطأة الأزمات والأعباء على المواطنين، نرى إستغلال لتدابير محدّدة تفرضها إجراءات الوقاية من فيروس كورونا، لتحقيق مكاسب خاصة على حساب هذا المواطن الذي لم يعد يعرف من أين تأتيه المصائب.
هذه الشكوى، نقلها لموقعنا Leb Economy بعض المواطنين الذين لديهم أبناء متواجدين في دول مثل إنكلترا والبرازيل ويريدون العودة الى لبنان، بحيث يفرض عليهم الحجر لفترة أربعة أيام في ثلاثة فنادق حدّدتها وزارة الصحة بالإتفاق مع وزارة السياحة.
وأشار هؤلاء، الى أن بدل الإقامة للشخص الواحد، موحّد بين الفنادق بقيمة مليونين و200 ألف ليرة من ضمن سلة تتضمّن الإقامة ونقل المسافر من المطار مع تقديم وجة فطور، ما يعني إن كلفة الليلة تبلغ حوالي 550 ألف ليرة.
وكشفوا عن أن بعض الأهالي قاموا بالإتصال مباشرة بالفنادق لحجز غرفة لمدة أربعة أيام على أساس أنها لشخص عادي يريد الإقامة بأحد هذه الفنادق، وبعض مفاوضات تم الإتفاق على سعر الغرفة بـ350 ألف ليرة باليوم.
وقالوا “فعلاً إنها فضيحة من العيار الثقيل برسم وزيري الصحة والسياحة، فالفارق باليوم والواحد 200 ألف ليرة، وبأربعة أيام 800 ألف ليرة”، معتبرين إنه من المفترض أن تفاوض الدولة على أسعار أقل مما يحصل عليها أي شخص، خصوصاً إن الوزارتين تضمنان التشغيل المستمر لهذه الفنادق وفي هذه الحالة، فإن سعر الجملة يجب أن يكون اقل من سعر المفرق، لكن ما يحصل هو بالاتجاه لمعاكس كما يحصل في كل شيء في لبنان، لكن في كل الأحوال هناك رائحة “كريهة” تخرج من موضوع تحديد الفنادق والسعر، والكوتا التي توزّع على كل من له علاقة بهذا التدبير.
اليوم، الموضوع أخطر، خصوصاً مع التدابير الجديدة المتخذة في موضوع كورونا لجهة التوسّع في تطبيق الحجر على القادمين من الخارج ليشمل عدد أكبر من الدول، لذلك لا بد من وضع اليد على هذا الملف وتحديد المسؤوليات ومنع أي استغلال للمواطنين. علماً أن بياناً صدر اليوم شدد على جميع الركاب الراغبين بالقدوم الى لبنان من دول محددة ان يكون لديهم حجز فندقي على نفقتهم الخاص، وشملت هذه الدول بريطانيا، البرازيل، الإمارات، الهند، مالاوي، أثيوبيا، زامبيا، ليبيريا، كينيا، غامبيا وسيراليون.



