أخبار لبنانابرز الاخبار

لبنان يتجه إلى التحرير التام لأسعار المحروقات

تبددت سريعاً الآمال بتحقيق انفراجات جزئية يمكن أن تخفف من تفاقم أزمة المشتقات النفطية في أسواق الاستهلاك اللبنانية، حيث تمددت طوابير الانتظار لعدة كيلومترات أمام محطات المحروقات العاملة، لا سيما على الطرق السريعة المؤدية إلى مداخل العاصمة من جهات الشرق والشمال والجنوب، وسط مشاهد إذلال ومعاناة لجموع المواطنين القابعين في سياراتهم تحت لهيب الشمس.

رصدت «الشرق الأوسط» عبر التواصل مع مصادر معنية ومتابعة، تحولاً جدياً وميدانياً لقرب تحرير سوق المحروقات بشكل تام من دون الحاجة إلى إعلان رسمي، إنما بسبب النضوب الحقيقي للاحتياطات الحرة لدى البنك المركزي. كذلك فإن الوقائع الميدانية عززت قناعات المستهلكين والأسواق وقطاعات الاقتصاد بأن موسم دعم المواد النفطية دخل أيامه الأخيرة ما دام يتعذر توفير مبالغ إضافية لتغطية الفارق مع السعر الواقعي للدولار البالغ حالياً نحو 19 ألف ليرة. ودعم صدقية هذا الاستنتاج أيضاً صلابة موقف المجلس المركزي لمصرف لبنان بعدم المس بالتوظيفات الإلزامية البالغة نحو 14.5 مليار دولار، بصفتها حقوقاً متوجبة حصراً للمودعين من مقيمين وغير مقيمين بالعملات الصعبة لدى الجهاز المصرفي المحلي.
ad

وتزامن هذا التحول مع تطورين مترابطين يتشاركان مع توقيت الأسبوع المقبل. الأول هو الإطلاق الرسمي لمنصة التسجيل الإلكتروني للبطاقة التمويلية المعوّل عليها لتغطية رفع الدعم نهائياً عن المشتقات النفطية مع استمراره على القمح ولوائح محددة من الأدوية للأمراض المزمنة والمستعصية وحليب الأطفال الرضع وبعض المستلزمات الطبية الملحة. والآخر هو بدء تنفيذ الاتفاقية النفطية مع العراق، والتي وفّرت تسهيلات مالية عن طريق المبادلة بخدمات ومنتجات لقاء مد لبنان بمليون طن من الفيول الأسود لمدة سنة، مما يغطي جزءاً وازناً من احتياجات مؤسسة الكهرباء ويخفف تلقائياً من قسوة تقنين التيار، والذي تدنى إلى ساعة يومياً فقط في بعض المناطق.

المصدر
الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى