أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الإمارات تعود إلى لبنان: من يسبق… السياح أم المستثمرون؟

– خاص Leb Economy

بعد سنوات من التراجع الذي أصاب العلاقات اللبنانية الخليجية، تعود الإمارات إلى لبنان من بوابة الاستثمار والتعاون التجاري الاقتصادي، إذ شهدنا في الأيام القليلة الماضية تظاهرة إماراتية من خلال الملتقى الإماراتي اللبناني، في زيارة تحمل آفاقًا جديدة للقطاعات اللبنانية، ومنها السياحة.

فالسائح الإماراتي لطالما شكّل عنصرًا أساسيًا في الحركة السياحية اللبنانية، على غرار سائر الخليجيين، الذين يعتبرون أن لبنان بلدهم الثاني.

اليوم ومع عودة الاهتمام الإماراتي بلبنان، تبرز تساؤلات حول إمكانية استعادة السياحة الخليجية زخمها في لبنان، وما إذا كانت الاستثمارات الإماراتية قابلة للتوسّع عموماً وفي القطاع السياحي على وجه الخصوص؟

رئيس اتحاد النقابات السياحية في لبنان ورئيس نقابة أصحاب الفنادق، بيار الأشقر، أجاب Lebeconomy عن تلك التساؤلات، فقال: “كان لبنان يستقبل في الماضي نحو49 ألف سائح إماراتي، ويُعتبر ذلك رقمًا كبيرًا. فما يميّز السائح الإماراتي عن سواه هو الفترة الطويلة التي كان يمضيها في لبنان، إذ غالبًا ما كان الاماراتيون يقضون جزءًا كبيرًا من فصل الصيف في لبنان. كما أن قدرتهم الشرائية ومستوى إنفاقهم أعلى بكثير من إنفاق السياح العراقيين والسوريين والأردنيين وغيرهم، وهذه نقطة أساسية بالنسبة إلى القطاع السياحي اللبناني”.

الأشقر: تفاؤل ينعش القطاع السياحي وإشغال الفنادق عند 40% في بيروت
رئيس اتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق بيار الاشقر

ويستبعد الأشقر رغم عودة التعاون بين البلدين، عودة أعداد السياح الإماراتيين سريعًا إلى المستويات التي كانت عليها سابقًا. فالمشكلة اليوم يقول في ملعبنا، وعلينا أن ندرك كيفية معالجتها. المسألة مرتبطة بالدرجة الأولى بالاستقرار وبحضرية السلاح بالجيش اللبناني. وبالتالي، فإن تحقيق الاستقرار وتوفير بيئة آمنة ومستقرة يشكّلان شرطًا أساسيًا لعودة السياحة والاستثمارات الخليجية.

الى ذلك، لفت الأشقر إلى أن “الإماراتيين يحبون لبنان، إذ يشعرون، خلال تعاملهم مع اللبنانيين، أنهم يتعاملون مع شريحة اجتماعية وثقافية قريبة منهم. فالوفد الذي زار لبنان جاء بهدف فتح آفاق استثمارية ستطاول، إذا استقرّ الأمن في البلاد وتحققت حصرية السلاح بالجيش اللبناني، القطاع السياحي أيضًا.”

وحول الاستثمارات الخليجية المرتقبة، لفت الأشقر إلى أنه “لا يجب أن ننسى أن الحبتور إماراتي، وكذلك روتانا هي في الأساس مجموعة إماراتية، وهما أصلًا من المستثمرين في لبنان. ولو كان لبنان يتمتع بالاستقرار المطلوب، لكان المستثمرون الإماراتيون استمروا في توسيع أعمالهم في البلاد”.

فكل المجالات التي تستقطب عائدات سيتمّ الاستثمار فيها إذا ما استقرّ الوضع الأمني في البلاد. من هنا، يمكن القول إن الزيارة الإماراتية الحالية قد تكون بداية لعودة الاستثمارات الخليجية إلى لبنان إذا ما تمّت معالجة الأسباب التي أدت إلى خروج هذه الاستثمارات من لبنان. فالمستثمر لا يبحث فقط عن الفرص، بل يريد أيضًا بيئة مستقرة وآمنة، وضمانات واضحة لاستثماراته. وإذا نجح لبنان في استعادة الاستقرار والثقة، فإن الإماراتيين وغيرهم من المستثمرين الخليجيين يمكن أن يعودوا بقوة إلى لبنان، ولا سيما إلى القطاع السياحي.يا عمر المستثمرون.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى