أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- بعد تعطل “السكانر”.. التصدير الى السعودية يعود وهذه ابرز المعوقات

بعد الإعلان عن فتح صفحة جديدة في مسار التصدير إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج، مع بدء تشغيل جهاز الكشف الآلي «السكانر» في معبر المصنع يوم الاثنين الماضي في 10 آب، كان لافتا تعطل الجهاز مطلع الاسبوع ما اعاد المخاوف بشأن مصير حركة التصدير، فما حقيقة ما يجري في معبر المصنع؟ وهل يمكن القول إن التصدير إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج انطلق فعلياً، أم لا تزال هناك معوقات تحول دون استعادة الحركة الطبيعية؟

في هذا السياق، أكد رئيس تجمّع مزارعي البقاع ابراهيم الترشيشي في حديث لموقعنا Leb Economy أن ما يتم تداوله إعلامياً في هذا الإطار صحيح، موضحاً أن “التصدير إلى السعودية انطلق فعلياً الأسبوع الماضي، كما أن جهاز السكانر تعطل مجدداً قبل أن تتم إعادة تشغيله وإصلاحه”. إلا أنه شدد على أن الأهم هو أن عملية التصدير انطلقت بالفعل، وأن الجهاز خضع للاختبار من خلال فحص المنتجات التي تم تصديرها.

رئيس تجمّع مزارعي البقاع ابراهيم الترشيشي

وكشف الترشيشي أنه من المقرر ان يزور السفير السعودي معبر المصنع غداً، برفقة وفد من المجلس الأعلى للجمارك، بهدف التأكيد على انطلاق عملية التصدير واستمرارها “من دون العودة إلى الوراء”.

آلية جديدة لتسهيل التصدير

وأشار الترشيشي إلى اجتماع عُقد أمس بين المصدرين وإقليم جمارك البقاع، جرى خلاله الاتفاق على آلية العمل في معبر المصنع، سواء لناحية استخدام جهاز السكانر أو آليات التتبع والفحص والمراقبة والبيانات المطلوبة.

كما تم الاتفاق، بحسب الترشيشي، على إعطاء الصادرات الزراعية المتوجهة إلى دول الخليج الأولوية، إلى جانب التوافق على آلية لتسهيل مرور الشاحنات المتجهة إلى الأسواق الخليجية.

وقال: بناءً على ما تم الاتفاق عليه، نأمل أن يكون هذا الملف قد أصبح وراء ظهرنا، وأن تستعيد حركة التصدير إلى السعودية ودول الخليج مسارها الطبيعي.

عراقيل أمام التصدير

لكن هذا اليُسر، وفق الترشيشي، لا يعني أن جميع العقبات قد أزيلت، إذ لا تزال هناك مجموعة من المشاكل التي تعيق حركة التصدير، معتبراً أن المسؤولية تقع أيضاً على الدولة، ولا سيما بعض الوزراء الذين “لا يعطون أهمية كافية للتصدير، ولا يبادرون إلى تسهيل أمور المصدرين وإيجاد حلول للعراقيل التي تواجههم”.

ويضع الترشيشي ارتفاع كلفة النقل في صدارة المشكلات التي “تقتل التصدير”، موضحاً أن قلة عدد الشاحنات المتاحة تساهم في رفع كلفة استئجارها. ويشير إلى أن كلفة إرسال الشاحنة إلى السعودية تبلغ نحو 8 آلاف دولار، مقابل نحو 5 آلاف دولار للشاحنة التي تنطلق من سوريا.

ويضيف: “لا يمكننا تحميل بضائعنا مع السائق السوري، نظراً إلى شروط العمل التي تتغير يومياً، من الإقامة إلى إجازة العمل وغيرها، إذ نواجه كل يوم شروطاً جديدة”.

ولا تقتصر المشكلة على كلفة النقل، إذ يشير الترشيشي إلى النقص الكبير في عدد الشاحنات المخصصة للتصدير. ويوضح أن هناك أكثر من ألفي شاحنة في سوريا جاهزة لتحميل البضائع، في حين لا يتجاوز عدد الشاحنات المتوافرة في لبنان نحو 200 شاحنة، ما يؤثر بشكل كبير على حجم الصادرات ووتيرتها.

وتحدث الترشيشي أيضاً عن مشكلة أخرى مرتبطة بالقانون، معتبراً أن النص المتعلق بحمولة الشاحنات “صيغ بطريقة خاطئة وغير منطقية”، إذ يحدد حمولة السيارة بـ21 طناً، في حين أن وزن الشاحنة فارغة يبلغ، وفق قوله، هذا الحد تقريباً، ما يعني عملياً عدم السماح لها بتحميل كميات من البضائع. ولفت إلى أن هذه المشكلة ترد في المادة 180، الفقرة 10، مطالباً بتصحيح النص القانوني أو إصدار قرار من وزير الداخلية يسمح للشاحنات المبردة بالتسجيل للنقل الخارجي، معتبراً أن هذا القرار رغم بساطته لم يتمكن المصدرون حتى الآن من الحصول عليه.

ومن بين العقبات أيضاً، بحسب الترشيشي، الشروط المتعلقة بعمر الشاحنات. فدول الخليج تشترط ألا يتجاوز عمر الشاحنة الداخلة إلى أراضيها 20 عاماً، في حين تشترط الدولة اللبنانية، وفق قوله، أن تكون الشاحنة وسائقها لبنانيين وأن يكون عمر الشاحنة أقل من 20 عاماً.

واعتبر أن تراكم هذه الشروط والعراقيل ينعكس مباشرة على قدرة لبنان التصديرية، ولا سيما الزراعية منها، ويضعف قدرة المنتجات اللبنانية على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأشار الترشيشي إلى أن هذه الصعوبات تفسر، إلى حد كبير، لماذا تباع بعض المنتجات الزراعية بأقل بكثير من كلفة إنتاجها، لافتاً إلى أن المنتج الزراعي اللبناني “يباع أحياناً بنحو 50% من كلفة إنتاجه”، في ظل ارتفاع تكاليف النقل والتصدير وتعدد العراقيل التي تواجه المنتجين والمصدرين.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى