خاص – حركة المطار تتراجع 30% في حزيران و9% في تموز… والإنفاق السياحي يبقى علامة الاستفهام الأكبر!

مع بدء شهر آب، الذي يشهد عادةً ذروة الموسم السياحي، تبقى الأنظار مسمّرة على مطار رفيق الحريري الدولي، الذي يستقبل يومياً آلاف الوافدين، وسط تساؤلات حول مدى قدرة لبنان على استعادة جاذبيته واستقطاب أبنائه المغتربين، بعد الحرب القاسية التي عاشها على مدى أشهر وانعكست سلباً على الحركة السياحية وحجوزات السفر.
في هذا الاطار، قال رئيس نقابة مكاتب السياحة والسفر جان عبود، في حديث لموقعنا LebEconomy، إن الأوضاع الأمنية أثرت بشكل مباشر على حركة السياحة والمطار في لبنان، موضحاً أن الحرب التي بدأت في آذار أدت إلى انعدام الحجوزات خلال شهري نيسان وأيار، إلا أن شهر حزيران شهد تحسناً نسبياً على صعيد حركة الإقلاع والهبوط ووصول المسافرين ومغادرتهم.

وأضاف أنه عند مقارنة حزيران 2026 بحزيران 2025، يتبين أن التراجع بلغ ما بين 30 و35%، مشيراً إلى أن الحركة بدأت تتحسن في حزيران، علماً أن الموسم السياحي الصيفي ينطلق عادةً مع نهاية أيار ويستمر خلال حزيران وتموز، ليبلغ ذروته في شهر آب.
وأوضح عبود أن نسبة التراجع في حزيران تراوحت بين 30 و32%، إلا أن جزءاً منها جرى تعويضه خلال تموز، حيث انخفضت نسبة التراجع إلى ما بين 8 و10%، معرباً عن أمله في أن يشهد شهر آب حركة أكبر، باعتباره ذروة الموسم السياحي، وأن تقترب الأرقام من تلك المسجلة في آب 2025 لناحية أعداد الركاب والرحلات الجوية وحركة الإقلاع والهبوط.
وأشار إلى أنه حتى الآن يبلغ التراجع نحو 30% في حزيران وحوالي 9% في تموز، إلا أنه عند مقارنة الموسم الحالي بعام 2023، يتبين أن التراجع العام يناهز 33%.
وأكد عبود أنه، رغم القلق الذي ساد مع بداية الموسم الصيفي، فإن النتائج جاءت أفضل من المخاوف التي كانت قائمة خلال شهري أيار وحزيران، معرباً عن أمله في استعادة الأرقام المسجلة خلال عام 2025.
ولفت إلى أن التحدي لا يقتصر على تراجع أعداد الركاب، بل يشمل أيضاً انخفاض مستوى الإنفاق السياحي، موضحاً أن عدداً كبيراً من المغتربين المقيمين في دول بعيدة لم يتمكنوا من القدوم بسبب ارتفاع كلفة تذاكر السفر، فيما حضر العديد من المغتربين من الدول العربية، إلا أنهم يعانون أيضاً من تراجع قدرتهم الشرائية.
وأضاف أن الحرب الإيرانية – الأميركية انعكست بانكماش اقتصادي في معظم الدول، الأمر الذي يجعل من الصعب تقدير حجم الإنفاق السياحي أو مساهمة القطاع في الدخل القومي خلال الموسم الحالي، مؤكداً أن التراجع العددي يقارب 10%، فيما لا يزال من المبكر تحديد حجم تراجع الإنفاق.
وأشار إلى أن غالبية الوافدين إلى لبنان هم من المغتربين واللبنانيين العاملين في الخارج. أما على صعيد السياحة، فكان من المتوقع تسجيل حضور للسياح الإماراتيين، إلا أن لبنان لم يتمكن من قطف ثمار قرار رفع حظر سفر المواطنين الإماراتيين إلى لبنان، نظراً إلى الظروف الاقتصادية التي تمر بها دول الخليج.
وأضاف أن هناك حركة من السياح العراقيين والمصريين والأردنيين، لكنها تبقى أقل من المستويات التي كانت تسجل في السنوات السابقة.
وفي ما يتعلق بالقطاع السياحي، قال عبود إن التوقعات كانت تشير إلى احتمال التعرض لضربة قاسية خلال الموسم الصيفي، إلا أن ذلك لم يحصل، بل سُجلت حركة مقبولة.
وعن ملف المكاتب غير الشرعية، أوضح عبود أن ظاهرة المكاتب التي كانت تتقاضى الأموال من الزبائن من دون إصدار تذاكر لم تعد تُسجَّل كما في السابق، إلا أن بعض المكاتب غير المرخصة لا تزال تنشر إعلانات وتعرض أسعاراً للتذاكر. وأكد أن هذا الملف يُعالج بالتعاون مع وزارة السياحة، وقد جرى قطع شوط كبير في معالجته، متوقعاً إنهاء هذه المشكلة بالكامل خلال ستة إلى سبعة أشهر.



