لا خروقات مرتقبة في روما… (الجمهورية 4 آب)

الأجواء السابقة لجولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما لا تشي بخروقات إيجابية متوقعة، جراء ما اكّدت عليه مصادر معنية مباشرة بهذه المفاوضات، مشيرة إلى انّ الطابع الجوهري لهذه الاجتماعات، مرتبط بمسائل تقنية لم تكشف ماهيتها، علماً انّ واشنطن اكّدت انّها راغبة في أن تفضي هذه الجولة إلى تشكيل لجان فنية، تركّز بصورة أساسية على الدفع لتنفيذ صيغة الإطار.
وفيما اكّدت المصادر عينها، أنّ حصول اتفاق في جولة روما الحالية على تحقيق انسحابات إسرائيلية جديدة من مناطق جنوب الليطاني احتمال ضعيف جداً، أبلغ مصدر رسمي مسؤول إلى «الجمهورية» قوله «إنّ الحديث عن تفاؤل حول تحقيق اختراقات إيجابية، لا يبدو واقعياً في هذه المرحلة، والمسؤولية تقع على إسرائيل، التي لم تبد حتى الآن، احتراماً لصيغة الإطار منذ توقيعها او التزاماً حقيقياً بمندرجاتها، بل تتعمّد الإساءة لهذه الصيغة، واستهدافها بصورة مباشرة عبر الاعتداءات اليومية وعمليات النسف والتجريف لقرى الجنوب». وقال: «الأمر متروك للجانب الأميركي، الذي يتولّى التواصل المباشر مع الإسرائيليين، لناحية تسهيل تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه».
وعمّا إذا استمرت إسرائيل في اعتداءاتها وعمليات النسف والتفجير، قال: «إسرائيل بذلك تبقي عوامل التصعيد قائمة، وتهدّد بالدرجة مسار صيغة الإطار وتخلّ بكل الالتزامات. ولبنان مع استمرار هذا المنحى، سيكون له الموقف المناسب، وكما قال رئيس الجمهورية، فإنّ لبنان الملتزم بشكل نهائي بصيغة الإطار وما توجبه من التزامات، لا يستطيع أن يسكت على استمرار إسرائيل في اعتداءاتها وتفجيراتها للقرى الجنوبية».



