أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- الموسم الصيفي لم ينعش الاقتصاد… وفهد يدعو إلى حوافز لا ضرائب

مع اقتراب انتهاء شهر تموز، تتراجع الآمال بتحقيق انتعاشة اقتصادية كان يُعوَّل عليها خلال الموسم الصيفي. وفي هذا الإطار، حذر نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد في حديث لموقعنا Leb Economy من استمرار حالة الركود في الأسواق، معتبراً أن أي توجه لفرض ضرائب جديدة في ظل الانكماش الاقتصادي سيزيد من تفاقم الأزمة.

وأكد أن “النشاط الاقتصادي خلال موسم الصيف جاء دون التوقعات”، مشيراً إلى أن “الأسواق لم تشهد أي تحسن ملحوظ مع اقتراب انتهاء شهر تموز، بل على العكس، تسجل تراجعاً في حجم الطلب، ما يعكس استمرار حالة الركود التي تسيطر على الأسواق”.

نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان والقيادي في الهيئات الإقتصادية د. نبيل فهد

وأوضح فهد أن “العجلة الاقتصادية لا تزال تراوح مكانها”، لافتاً إلى أن “الآمال التي كانت معقودة على شهري تموز وآب لم تتحقق حتى الآن”. وأرجع ذلك إلى استمرار حالة الخوف التي انعكست على حركة الوافدين، إذ لم يصل المغتربون والسياح بالأعداد التي كانت متوقعة، وهي أعداد ضرورية لإعادة تحريك العجلة الاقتصادية ودفعها نحو تحقيق النمو.

وأشار فهد إلى أن “الأسواق تشهد حالة من الركود”، معرباً عن أمله في أن لا تترجم التهديدات القائمة إلى عمليات عسكرية خلال الفترة المقبلة، بما يتيح للمغتربين الوصول إلى لبنان براحة وأمان، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على معدلات الاستهلاك في المؤسسات السياحية والتجارية”.

وأضاف أن “الاقتصاد اللبناني يعتمد بصورة أساسية على الاستهلاك، في حين أن الاستثمار لا يزال في وضع صعب، ما يحول دون التعويل عليه لتحريك النشاط الاقتصادي”.

واعتبر فهد أن “فرض ضرائب جديدة أو زيادة الرسوم في ظل الانكماش الاقتصادي يشكل خطوة معاكسة لأسس السياسة الاقتصادية السليمة”.

وقال إن “المطلوب في هذه المرحلة هو تقديم الحوافز والإعفاءات الضريبية لتحفيز النمو، بحيث يتمكن الاقتصاد من التوسع وخلق إيرادات ضريبية تغذي خزينة الدولة بصورة طبيعية. أما فرض الضرائب في ظل ضعف الطلب وتراجع النشاط الاقتصادي، فلن يؤدي إلى تعزيز إيرادات الخزينة، بل سيتسبب بمزيد من الانكماش، وانخفاض المداخيل، وإقفال المؤسسات، وتراجع فرص العمل، وتوقف النمو الاقتصادي”.

وشدد على أن “اعتماد هذا النهج يشكل الطريق الأسرع نحو الانهيار الاقتصادي، ولا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان”.

ولفت فهد إلى أن “الدول المحيطة، سواء سوريا أو قبرص أو غيرها، تتجه إلى خفض الضرائب وتقديم حوافز ضريبية للشركات بهدف جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة”، معتبراً أن “لبنان مطالب بمواكبة هذا المسار إذا أراد استقطاب المستثمرين، إلا أنه لم يتمكن حتى الآن من اعتماد سياسات مماثلة تشجع على الاستثمار وتعيد تحريك الاقتصاد”.

المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى