واشنطن تسعى لمنع إسرائيل من إحباط اتفاقها مع إيران” نادر لـ”الديار “: البنتاغون ناقش ترتيبات ما بعد الحرب و”اليونيفيل “( الدّيار ١ حزيران 2026)
يكشف مدير معهد العلوم السياسية في الجامعة اليسوعية الدكتور سامي نادر، عن وجود “أفق للمسار التفاوضي الشائك والمعقد، غير أن نجاحه يتطلب مواكبة جدية في الداخل، والكثير من الجهود السياسية والدبلوماسية للوصول إلى نتائج ملموسة”. ويعتبر الدكتور نادر في حديث لـ”الديار”، أن المفاوضات “تشكّل الفرصة الوحيدة والخيار المتاح أمام لبنان للخروج من واقع الحرب الإسرائيلية، ولا سيّما أن الولايات المتحدة ترعى هذه العملية في ظل تقاطع مصالح بينها وبين لبنان، فواشنطن تعارض استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان وتسعى إلى وقف الحرب كي لا تنعكس سلباً على مسار تفاهماتها مع إيران، كما أنها تريد سحب الذريعة الإسرائيلية المرتبطة بسلاح حزب الله”.
ويوضح نادر أن “المفاوضات وصلت إلى مرحلة باتت فيها واشنطن تعتبر أن الجيش اللبناني لم ينفّذ بالكامل القرارات الحكومية، ما أضعف موقع لبنان التفاوضي، ليصبح الدور الأميركي يتجاوز الرعاية إلى المراقبة والضمان لأي تفاهم محتمل”.
وعن النقاشات في البنتاغون، يشير نادر إلى أنها “تتركز على ترتيبات مرحلة ما بعد اليونيفيل، وعلى آليات دعم الجيش اللبناني والمواكبة الأميركية لتنفيذ أي تفاهمات بالإضافة إلى مراقبة الوضع الميداني”.
ويشدد نادر على أن “البديل عن المسار التفاوضي هو استمرار دوامة العنف الإسرائيلي، خصوصاً أن المفاوضات تُجرى تحت النار فيما يضيق هامش المناورة أمام السلطة اللبنانية”.
وعن نتائج المفاوضات العسكرية حتى الآن، يوضح نادر، أن “إسرائيل رفضت وقف إطلاق النار قبل الحصول على ضمانات ميدانية، أبرزها تولي الجيش اللبناني السيطرة على المناطق التي ستنسحب منها، ومنع عودة حزب الله إليها، سيّما وأنها تعتبر أنها لن تكرر مثل العملية كل يوم”.
وكذلك يكشف نادر أن “التفاوض مع إسرائيل ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لتحقيق الإنسحاب الإسرائيلي، الذي يبقى مشروطاً، من وجهة النظر الإسرائيلية، بانسحاب حزب الله من جنوب لبنان وتسليم هذه المناطق إلى الجيش اللبناني، وإلاّ فإن الإحتلال سيستمر”.
والموقف الأميركي اليوم “يختلف عما كان عليه في السابق”، بحسب نادر ألذي يجد أن “واشنطن ستكون الضامن المباشر لأي اتفاق يتم التوصل إليه”.
وفي ما يتعلق بموقف الحزب، لا يُخفي نادر أنه “أمام خيارين: إما القبول بنتائج المفاوضات، وإما مواجهتها، ما قد يقود إلى تداعيات خطيرة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة والتلويح بعقوبات على الأطراف اللبنانية التي قد تعرقل العملية”.
أمّا بشأن تأثير أي اتفاق أميركي ـ إيراني على الوضع في الجنوب، فيؤكد نادر أنه “سينعكس حتماً على المرحلة الأولى من العملية، وقد يؤدي إلى التزام متبادل بوقف إطلاق النار بين إسرائيل والحزب، إنما مع بقاء شريط واسع من الأراضي الجنوبية تحت الإحتلال الإسرائيلي”.



