أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – التعطيل ..قضاء وقدر أم خبث مفتعل؟

ما حصل بالأمس محزن كثيراً ومخيف جداً، فإضافة إلى مشاهد القتال والقتل وعرض العضلات والإستقواء بالسلاح والشحن المذهبي، فهو يضرب من جديد أي أمل لدى اللبنانيين بإمكانية إنقاذ لبنان من أزماته الخانقة.

​ فعلاً، إنه أمر محزن عندما نرى هذه الأمور تتكرر منذ إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بهدف السيطرة على البلد وكسر إرادة الللبنانيين، حيث كان هذا الأسلوب يعتمد بشكل دائم، من محاصرة السرايا الحكومية في 2006، إلى 7 أيار 2008، إلى الإنقلاب على الرئيس سعد الحريري في 2011، إلى تعطيل تشكيل الحكومات وتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية.

 

كل هذا المشهد السيء والسلبي على المستوى السياسي كان له تداعيات كارثية على المستوى الإقتصادي، حيث تقدر خسائر التعطيل المباشرة وغير المباشرة بنحو 23 مليار دولار منذ العام 2011 حتى العام 2020.


المحزن والمبكي هو القتل المبكر والمتعمد لأي محاولة لإنقاذ لبنان، فبالأمس القريب أعطت حكومة الرئيس الحريري اللبنانيين أملاً كبيراً وحقيقيا لإنقاذ البلد وتجنيبه الإنهيار والنجاة، بالحصول على 11 مليار دولار من مؤتمر سيدر لإعادة تطوير البنية التحتية.

ماذا حصل؟ كان من المفترض ومن الطبيعي أن يسير الجميع بعد الإنتخابات النيابية في 2018 قلباً واحداً لتنفيذ مقررات سيدر لاسيما الشق الإصلاحي للإستفادة من الأموال، لكن لم نحصد يومها سوى التعطيل، وكانت حادثة قبرشمون الشاهد الملك على ذلك.

اليوم يتكرر المشهد أيضا، لكن هذه المرة وسط نكبة اللبنانيين.

على هذا الأساس لابد من التوقف عند هذا المسار التاريخي التعطيلي والمؤلم، لنسأل: هل ما يحصل هو قضاء وقدر أم سياسة خبيثة مفتعلة للقبض على لبنان وتغيير هويته؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى