مسؤولون أميركيون: لا ينبغي أن يشارك “الحزب” في الحكومة

أفادت خمسة مصادر مطلعة بأن واشنطن تضغط على كبار المسؤولين اللبنانيين لمنع “حزب الله” أو حلفائه من ترشيح وزير المالية القادم للبلاد، في محاولة للحد من نفوذ الجماعة المدعومة من إيران على الدولة.
وقالت المصادر الخمسة إن المسؤولين الأميركيين حريصون على رؤية هذا النفوذ يتضاءل مع تشكيل رئيس الوزراء اللبناني المكلف نواف سلام حكومة جديدة. وطلبت المصادر عدم الكشف عن هوياتها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى الصحافة.
وقالوا إن المسؤولين الأميركيين نقلوا رسائل إلى سلام والرئيس جوزاف عون، الذي حظي بدعم الولايات المتحدة عندما كان قائدًا للجيش وجرى انتخابه رئيسًا للبلاد في أوائل كانون الثاني، مفادها أن حزب الله لا ينبغي أن يشارك في الحكومة المقبلة.
وقالت ثلاثة من المصادر إن رجل الأعمال اللبناني الأميركي مسعد بولس، الذي عينه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستشاراً لشؤون الشرق الأوسط، كان أحد الأشخاص الذين نقلوا هذه الرسالة إلى لبنان.
ورغم أن أعضاء الكونغرس الأميركي من الجمهوريين طالبوا ترامب من قبل علنا بإبعاد “حزب الله” وحلفائه عن الحكومة، فإنه لم يسبق أن أشارت تقارير إلى أن بولس ومسؤولين أميركيين آخرين ينقلون هذه الرسالة مباشرة إلى لبنان.
ولم يرد البيت الأبيض أو وزارة الخارجية على أسئلة من “رويترز” بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تدخلت في ما يتعلق بدور “حزب الله” في الحكومة أو حول دور بولس.
وقال أحد المصادر المطلعة، وهو مقرب من “حزب الله”، إن هناك “ضغوطًا أميركية كبيرة على سلام وعون لقص أجنحة حزب الله وحلفائه”.
وقالت ثلاثة مصادر على اطلاع مباشر على الأمر لـ”رويترز” إن السماح لحزب الله أو حركة أمل بترشيح وزير المالية من شأنه أن يضر بفرص لبنان في الحصول على أموال أجنبية للمساعدة في تلبية فاتورة إعادة الإعمار الضخمة الناجمة عن حرب العام الماضي، والتي أدت الغارات الجوية الإسرائيلية خلالها إلى تدمير مساحات شاسعة من البلاد”.



