“صراع الجبابرة” يودي بالإقتصاد اللبناني!

وقال اقتصاديون في أحاديث خاصة إن الأزمة الاقتصادية اللبنانية هي نتاج لمجموعة عوامل تراكمية عمرها عدة عقود لكن ما أدى إلى تسارع التدهور المعيشي والانفجار الاقتصادي هو ما سماه أستاذ الاقتصاد بالجامعة اللبنانية، جاسم عجاقة، بـ”صراع الجبابرة”.
وقال عجاقة إن انتقال الصراع بين إيران والولايات المتحدة على الأرض اللبنانية وبالتحديد على الجبهة المصرفية ترتب عليه حظر قدوم الدولار إلى لبنان بحكم العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن على النظام السوري وعلى حزب الله، واتهام بعض المصارف اللبنانية بخرق تلك العقوبات.
وأكد أن الإجراءات التي قامت بها الحكومة اللبنانية الحالية لم تكن على قدر مستوى الحظر الأميركي، وحرمتها من المصدر الوحيد المتبقي للحصول على دولارات بوقف دفع سندات “اليوروبوندز”، مؤكدا أن هذا يعد أكثر قرار خاطئ في تاريخ الجمهورية اللبنانية.
وأشار عجاقة، إلى أن خوف المستثمرين والمواطنين على ودائعهم البنكية دفعهم إلى الزحف لسحبها من المصارف، وهو ما كشف ضعف قدرة المصرف المركزي على تلبية هذا الطلب الهائل من الدولار والذي بدأ يستنزف الاحتياطي من العملات الأجنبية ما دفع المصارف إلى الامتناع عن إعطاء الدولارات لعملائها وهو ما تسبب في تفاقم الأزمة.
واعتبر الخبير الاقتصادي اللبناني، خلال حديثه مع “عربي21″، أن الفساد هو أحد الأسباب الرئيسة للأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان في الوقت الحالي، قائلا: “أصبحنا أساتذة في الفساد”.
وأضاف: “تفشي الفساد منع وجود هيكلية اقتصاد منتجة، وأضعف مؤسسات الدولة، وتسبب في زيادة عجز الموازنة وارتفاع معدلات الدين العام إلى 90 مليار دولار، وهو رقم كبير جدا بالنسبة للناتج المحلي اللبناني”.
وتابع: “الطبقة السياسية كرست الفساد بعد اتفاق الطائف، تحت غطاء طائفي باسم “السلم الأهلي” واعتبار أن السلم الأهلي فوق كل اعتبار حتى لو كان فاسدا، ثم عززت حماية الفساد وتقنينه بغطاء حزبي باسم “الحماية الحزبية”.
وأردف: ” الصراع على الأرض اللبنانية، بين أمريكا وإيران، صراع جبابرة يعمق الأزمة اللبنانية يوما بعد يوم”، مشددا على أن حل الأزمة الاقتصادية اللبنانية سياسي بامتياز ويجب على الحكومة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية لبنان على الصعيد السياسي.



