بعد إنخفاض الدولار … الحريري نجم الاستشارات وتراجع الدولار» نجم» الاحاديث الشعبية

كتب جوزف فرح في جريدة ” الديار ” :
عقب تكليف الرئيس سعد الحريري بتأليف الحكومة الجديدة، سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء انخفاضاً ملحوظاً، حيث تراوح سعر الصرف بين 7000 و7200 ليرة لبنانية.
وكان بلغ سعر صرف الدولار 7400 ليرة لبنانية للدولار الواحد في تداولات السوق السوداء، بالتزامن مع إجراء الاستشارات النيابية صباح امس في قصر بعبد
وكان سعر الدولار قد بدأ بالانخفاض منذ الاثنين الماضي عند تأكد موعد الاستشارات النيابية لتكليف رئيس للحكومة واستمر في الانخفاض عندما تم التأكيد على تكليف الرئيس سعد الحريري ويطرح معنيون ان يستمر هذا الانخفاض خصوصا بعدما اكد الحريري انه سيشكل حكومته من الاختصاصيين من غير الحزبيين مهمتها تطبيق الاصلاحات الاقتصادية والمالية وهو مطلب اللبنانيين والمجتمع الدولي .
لكن يخشى ان يكون هذا التصريح وهذا التكليف سرابا في ظل الخوف من استمرار التجاذبات السياسية وهذا ما يؤدي الى معاودة الدولار الارتفاع مجددا والى محاولات البعض «جني الارباح» على حساب التفاؤل الذي ظهر في اليومين الماضيين مع العلم ان البعض بشر بتراجع الدولار حوالى الالفي ليرة اي وصوله الى نحو ال 6 الاف ليرة وهذا ما يأمله اللبنانيون الذين اكتووا بنار الغلاء من جراء ارتفاع الدولار.
وتعتبر مصادر مالية مطلعة ان التفاؤل سابق لاوانه لان هذه الحكومة مطالبة اولا باعادة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي تمهيدا لبدء ارسال الدولارات وثانيا المباشرة السريعة في تطبيق الاصلاحات التي ينادي بها الجميع وان هناك من يؤكد ان العودة الى العز والصرف دون حساب اصبحت من الماضي وولت الى غير رجعة. وان التكليف خطوة جيدة لكنها غير كافية في خطوة الالف ميل .
مصادر مالية اخرى اعتبرت ان ما يجري ما هو الا ابرة مورفين سرعان ما تتلاشى لان الاساس هو التوافق السياسي الذي يبدو بعيد المنال وان هذا الانخفاض في سعر الدولار هو على شرف الرئيس الحريري الذي سرعان ما سيكون هدف الحراك الشعبي في حال استمرار المراوحة والتجاذبات السياسية التي تبدو اقرب الى المنطق من سلسلة التصاريح التفاؤلية التي اعقبت نكليف الحريري .
مصادر في الصرافين اعتبرت ان هذا التراجع يعود الى تكليف الحريري رئاسة الحكومة ولكن الميزان الحقيقي لهذا التراجع هو عندما تتشكل احكومة الاختصاصيين وتبدأ المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتطبيق الاصلاحات ولكن في حال الاخفاق عندـئذ لن يكون لسعر الدولار اي سقف.
وعلى الرغم من تراجع الدولار لحوالى الـ 2000 دولار الا ان اسعار السلع والمواد الغذائية بقيت على حالها ويبدو ان التجار باتوا اليوم يسعرون على سعر الليرة اللبنانية كأن هؤلاء التجار لا يعنيهم اذا تراجع سعر الدولار فهمهم تحقيق الارباح مثل هؤلاء السياسيين الذين لا يهمهم سوى حصصهم وما يحققون من مكاسب شخصية الا ان لسان حال اللبنانيين اليوم «لقد نزل الدولار وهل سيستمر في النزول ام هو محاولة لتحقيق الارباح.



