السبب الحقيقي خلف طباعة مصرف لبنان كميات كبيرة من النقد

مع ارتفاع سعر الدولار وتحديده على المنصة بسعر 3900 ليرة، إزدادت حاجة المصارف التجارية الى النقد إذ ان المودعين باتوا يسحبون كميات أكبر من العملة اللبنانية لتوازي ما يعادلها بالدولار، بخاصة وان السحوبات بالعملة الأجنبية باتت مقيدة جداً وشبه مستحيلة، كما ازدادت حاجة الدولة الى النقد لدفع الرواتب والنفقات الحكومية. من هنا باتت الحاجة مرتفعة الى ضخ عملة من الفئات الكبيرة في السوق، ومع استنزاف المخزون كان لا بد من طباعة عملة جديدة وضخها في الأسواق لتأمين الحاجة المتزايدة إليها، وان كان ذلك برأي الخبراء يساهم في ارتفاع التضخم ويزيد من عمليات المضاربة والتلاعب بالاموال في السوق. ويقول المتابعون للأرقام التسلسلية للعملة ان مصرف لبنان قد أنزل عملة الى السوق هذه السنة توازي ما أنزله في السنوات العشر الأخيرة، وانه اضطر الى طباعة كميات كبيرة من النقد. ويضيف هؤلاء ان الطباعة لم تعد تستغرق الوقت الذي كانت تستغرقه سابقاً نظراً الى ظهور أرقام متسلسلة جديدة باستمرار. وكان آخر إعلان علني لطباعة العملة في 24 كانون الأول من العام 2019 حيث تناقلت وسائل الإعلام خبر طباعة 9 أطنان من العملة الورقية من فئتي 50 و 100 ألف، تم نقلها بشاحنات للجيش اللبناني من مطار رفيق الحريري الدولي الى مصرف لبنان ليصار بعدها الى ضخها في السوق تدريجياً. واليوم ما يساعد على الإسراع في طباعة العملة انه بات يطلب الى المطابع المعتمدة اعتماد آخر نموذج موجود في السوق للفئة المطلوبة من دون إدخال أي تعديلات عليه، لا في الشكل او اللون اوالتواقيع او سمات الأمان حتى تتمكن المطبعة من تلبية الاحتياجات بسرعة.



