أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير وإحصاءاتمقالات خاصة

تقرير – انكماش كبير متوقّع.. Leb Economy ينشر تقرير “معهد التمويل الدولي” عن التأثير الاقتصادي للحرب على لبنان!

 

كشف تقرير بنك الاعتماد اللبناني، حصل موقعنا Leb Economy على نسخة منه، عن ان معهد التمويل الدولي (IIF) نشر بتاريخ 31 آذار 2026 دراسة تحت عنوان “البلد عند مفترق طرق: الحرب والصدمة الإقتصاديّة” يناقش من خلالها التأثير الماكروإقتصادي للصراع الحالي على لبنان.
وبحسب معهد التمويل الدولي، فإنّ العدوان الأخير على لبنان يشكّل صدمة سلبيّة على الإقتصاد اللبناني الذي كان ولا يزال يعاني من أزمات كبيرة منذ العام 2019 كضغط على الناتج المحلّي الإجمالي وتدهور الميزانيّة وضعف المؤسّسات.
وقد أشار معهد التمويل الدولي إلى أنّ هذه الحرب قد ينتج عنها تراجع في الناتج المحلّي الحقيقي بنسبة تتراوح بين ال12% وال16% خلال العام 2026 وذلك بحسب مدّة الصراع. بالتفاصيل، علّق معهد التمويل الدولي أنّ تراجع حركة السياحة في لبنان هو السبب الرئيسي للإنكماش والذي بدوره أثّر على حركة الإستضافة (الفنادق) والمبيعات والنقل. بالإضافة إلى ذلك، ذكر معهد التمويل الدولي أنّ قطاعات منتجة أخرى كقطاع الزراعة وقطاع الصناعة قد عانت من مشاكل على صعيد سلسلة الإمداد (Supply Chain) وتضرّر الأراضي الزراعيّة وصعوبة تنقّل القوى العاملة، ممّا أدّى إلى خفض الإنتاج وتراجع في حجم الإقتصاد. وقد أشار معهد التمويل الدولي أيضاً إلى أنّ الدمار الأساسي الذي لحق بالبنى التحتيّة (كالطرقات والمرافق وشبكات الإتّصال) قد تسبّب بخسائر كبيرة.

من منظارٍ آخر، ذكر معهد التمويل الدولي أنّ نزوح أكثر من مليون شخص (حوالي 20% من السكّان) قد زاد من الضغوطات على السكن والخدمات العامّة وأسواق العمل. وقد أشار معهد التمويل الدولي أيضاً إلى أنّ الخسائر الكبيرة على الدخل وزيادة نسب البطالة وتعطيل الأعوام الدراسيّة والإضطرابات التي لحقت بقطاع الرعاية الصحيّة قد نتج عنها كلفة إجتماعيّة كبيرة خاصّةً في ما يخصّ الأسر ذات الدخل المحدود والأسر النازحة.

وقد علّق معهد التمويل الدولي أنّ التحويلات الماليّة الآتية من الخارج لا تزال تدعم الإقتصاد كما وأنّ القطاع الخاصّ قد برهن عبر الزمن عن قدرته على التأقلم مع الصدمات المتتالية. وقد علّق معهد التمويل الدولي أنّه في حال التوصّل إلى إتّفاق وقف إطلاق نار في الأمد القريب، فإنّ حركة إعادة الإعمار وعودة بعض الأمور إلى طبيعتها قد يدعم تعافي جزئي للإقتصاد خلال العامين 2027 و2028.

في المقابل، أشارت الدراسة إلى أنّه من المتوقّع أن يزيد العجز في الحساب الجاري في ظلّ الصراع الحالي حيث أنّ الإرتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز الطبيعي العالميّة سينتج عنه زيادة في فاتورة الواردات، علماً أنّ إستيراد المشتقّات النفطيّة يشكّل حوالي ربع فاتورة إستيراد البلاد. بالتفاصيل، أشار معهد التمويل الدولي إلى أنّ الإرتفاع في أسعار النفط العالميّة وفي أسعار سلع أساسيّة أخرى سوف يطغى على إنخفاض حجم الإستيراد ما يعلّل التوقّع أن يزيد العجز في الميزان التجاري في السنوات القادمة. بالإضافة إلى ذلك، يتوقّع معهد التمويل الدولي أن تتراجع صادرات السلع وإيرادات السياحة نتيجة الحرب في المنطقة، ما سوف يؤدّي إلى تدهور إضافي في الأرصدة الخارجيّة. بالتالي، يتوقّع معهد التمويل الدولي بأن يزيد العجز في الميزان الجاري في لبنان من حوالي 14% من الناتج المحلّي الإجمالي في العام 2025 إلى حوالي 17% في العام 2026.

من منظارٍ آخر، ذكر معهد التمويل الدولي أنّه من المتوقّع أن تحافظ السلطات اللبنانيّة على دعمها لسعر صرف مستقرّ والذي سيشكّل مرساة لإستعادة الثقة وأداة للجم نسب التضخّم المتوقّعة. من جهةٍ أخرى، أشار معهد التمويل الدولي إلى أنّ التراجع الحديث في أسعار الذهب من حوالي ال5،300 د.أ. للأونصة إلى حوالي ال4،400 د.أ. قد تسبّب بخسائر بقيمة 8 مليار د.أ. على محفظة الذهب على ميزانيّة مصرف لبنان ما يحدّ من محفظة إحتياطاته الماليّة.

وقد أشار معهد التمويل الدولي أيضاً إلى أنّ الدولة اللبنانيّة كانت قد حقّقت تقدّم ملموس في حجم الإيرادات الحكوميّة وفي تقليص حجم النفقات في العامين 2024 و2025. في هذا الإطار، علّق معهد التمويل الدولي أنّ الإنكماش الإقتصادي المرتقب للعام 2026 سيطيح بجزء كبير من الإيرادات الحكوميّة المتوقّعة وخاصّةً تلك المتعلّقة بضريبة الدخل على القيمة المضافة والإيرادات الجمركيّة وتلك المرتبطة بقطاع الخدمات. من جهةٍ أخرى، من المتوقّع أن تزيد الضغوطات على النفقات في ظلّ تصاعد الإحتياجات الإجتماعيّة والنزوح السكاني الكبير ومتطلّبات إعادة الإعمار، إلاّ أنّ معهد التمويل الدولي قد علّق أنّه من غير المتوقّع أن يتمّ تخفيض النفقات في ظلّ المتطلّبات السياسيّة والإجتماعيّة. بالتالي، تتوقّع الدراسة أنّ يتحوّل الفائض الأوّلي المسجّل في كلٍّ من العامين 2024 و2025 إلى عجز. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت الدراسة أنّه من المرجّح أن يتمّ تلبية إحتياجات التمويل من خلال إستعمال الإحتياطات بالعملات الأجنبيّة (والمقدّرة ب11 مليار د.أ.) كما ومن خلال مِنَح أو تمويل خارجي ميسّر.

أخيراً، ذكر الدراسة أنّ أسعار اليوروبوندز اللبنانيّة قد تراجعت من أعلى مستوى لها عند 32 سنتاً للدولار في شهر شباط إلى 26 سنتاً للدولار كما في 27 آذار 2026 معلّقاً أنّ سوق سندات الخزينة اللبنانيّة قد تأثّر بشكلٍ كبير بالحرب في المنطقة، ما قد يعرقل الجدول الزمني لخطط النهوض الإقتصادي والمالي التي كان متّفق عليها سابقاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى