ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدوليمقالات خاصة

خاص – بعد وقف اطلاق النار .. متى تتعافى اسعار النفط؟

 

شكّل إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران محطة مفصلية انعكست سريعًا على حركة أسعار النفط، لتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التقلبات وإعادة التوازن في السوق. وبين الهبوط السريع للأسعار والتوقعات الحذرة لمسارها في الأشهر المقبلة، تبرز تساؤلات حول قدرة السوق على التعافي واستعادة استقرارها، في ظلّ الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية النفطية والتداعيات الواسعة للحرب على الاقتصاد العالمي.

في هذا الإطار، أشار الخبير والمستشار في الشؤون النفطية ربيع ياغي في حديث الى موقعنا Leb Economy إلى أنّ مجرد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أدّى إلى هبوط أسعار النفط الخام في الأسواق الآسيوية بنحو 16.

الخبير والمستشار في الشؤون النفطية ربيع ياغي

وأضاف أنّ تعافي الأسعار، أي عودتها إلى وضعها السابق، لن يكون سهلًا ولن يتحقق خلال أسابيع، بل يحتاج إلى ما بين شهرين وثلاثة أشهر، بسبب إقفال العديد من المنشآت وتضرّر بعض منشآت التصدير في الخليج العربي. لذلك، فإن عودة السوق إلى التوازن المطلوب بين العرض والطلب بشكل آمن وجدي تتطلب هذه المدة، وهو أمر طبيعي من الناحية التقنية، إذ إن إغلاق البنى التحتية والمنشآت في مرافق ومجمعات التصدير، سواء للنفط الخام أو الغاز الطبيعي المسال أو غير المسال، يحتاج إلى وقت يتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر.

وفي هذا السياق، ما نشهده نتيجة وقف إطلاق النار هو تراجع في الأسعار، لا اتجاهًا نحو ارتفاعها، إذ من غير المتوقع أن نعود إلى تسجيل ارتفاعات مفاجئة تتراوح بين 5% و10% يوميًا، بل قد نشهد نوعًا من الاستقرار، مع منحى نزولي للأسعار بدلًا من الصعود، وهذا هو الوضع القائم حاليًا.

وختم ياغي بالقول أنّ الضرر الناتج عن الارتفاع المفاجئ في أسعار المحروقات لم يقتصر على لبنان، بل طال الاقتصاد العالمي ككل، حيث تأثرت به جميع الدول، سواء كانت منتجة أو غير منتجة، مصدّرة أو غير مصدّرة، مؤكدًا أنّ الاقتصاد يكون دائمًا أول من يدفع ثمن الحروب.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى