أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الحرب تخرج المفروشات من قائمة أولويات المستهلكين.. والبطل يكشف نسبة تراجع اعمال القطاع!

تأثّر قطاع المفروشات في لبنان، كغيره من القطاعات، بتداعيات الحرب، لا سيّما أنّه لا يُصنّف ضمن السلع الأساسية كالغذاء. وبين الإنتاج المحلي والاستيراد، كيف يبدو واقع هذا القطاع اليوم؟ إلى أي مدى تضرّر؟ وما هي التوقعات لمرحلة ما بعد الحرب؟

في هذا السياق، كشف رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة Batal Design Group،حسين البطل، لموقع Leb Economy أنّ قطاع المفروشات سجّل تراجعًا حادًا في حجم الأعمال لا يقل عن 80% نتيجة الحرب، موضحًا أنّ الأوضاع الأمنية المضطربة دفعت المستهلكين إلى تجميد قرارات شراء المفروشات أو تغيير ديكور منازلهم، خوفًا من تعرّضها للقصف، ما جعل تجهيز المنازل خارج سلّم الأولويات.

وانطلاقًا من هذا الواقع، لجأ العاملون في القطاع وأصحاب المصانع إلى تجميد طلبيات الاستيراد، بإستثناء الشحنات التي كانت في عرض البحر، والتي اضطروا إلى استكمال إجراءات استيرادها وإخراجها من المرفأ وتسديد قيمتها.

أما على صعيد الإنتاج المحلي، فقد تراجع بدوره بنسبة تتراوح بين 80 و85%، بالتوازي مع انخفاض مماثل في حجم المبيعات داخل صالات العرض.

وأكد البطل أنّ قطاع المفروشات يُعدّ من بين الأكثر تضررًا جراء الحرب، كونه من السلع الكمالية، على عكس السلع الأساسية كالمواد الغذائية.

وفي ما يتعلق ببنية القطاع، أوضح أنّ نحو 35% منه يعتمد على الاستيراد، مقابل حوالي 60% إنتاجًا محليًا، مشيرًا إلى أنّ التراجع طال كلا الشقّين. كما لفت إلى أنّ نحو 60% من المواد الأولية المستخدمة في الصناعة المحلية مستوردة، ما يزيد من هشاشة القطاع أمام الأزمات.

وعن الأسعار، أشار البطل إلى أنّ الارتفاع طال بشكل أساسي كلفة الشحن، إلا أنّ تأثيره على الأسعار النهائية للمفروشات لا يزال محدودًا، إذ يستطيع التاجر استيعابه. وأضاف أنّ الأولوية اليوم لدى التجار لم تعد تحقيق الأرباح، بل تأمين الاستمرارية وتجاوز هذه المرحلة الصعبة.

أما بشأن آفاق المرحلة المقبلة، فأوضح أنّ تجربة ما بعد حرب عام 2024 لم تشهد انتعاشًا يُذكر، نتيجة عدم انتهاء الحرب بشكل كامل وتأخر انطلاق ورشة إعادة الإعمار، حيث اقتصرت الأعمال على إصلاحات محدودة في ظل الخشية من تجدّد المواجهات. أضاف: اما في حال انتهت الحرب الحالية بشكل نهائي وجذري، نأمل أن يعود اللبنانيون إلى إعادة بناء منازلهم والرجوع إلى قراهم، ما قد يساهم في تحريك سوق المفروشات مجددًا.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى