خاص- تهديد “معبر المصنع” .. البواب يتحدث عن خسائر يومية بملايين الدولارات!

لا توفّر تداعيات الحرب الاقتصادية أي قطاع او مرفق في لبنان، وقد تجلّى ذلك أخيراً مع التهديد الاسرائيلي بقصف معبر المصنع الحدودي – الطريق الدولية التي تربط لبنان بسوريا، ما أدّى إلى إخلاء الجانب اللبناني من الإدارات الرسمية وتعطيل الحركة في محيط المعبر. هذا التطوّر يطرح مخاوف جدّية بشأن استمرارية هذا الشريان التجاري، وما قد يترتّب عليها من خسائر اقتصادية كبيرة.
وفي هذا الإطار، كشف رئيس تجمع الشركات اللبنانية باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy أنّ معبر المصنع يُعدّ الشريان الأساسي الوحيد حالياً في لبنان، الذي يربط لبنان بسوريا وسائر الدول العربية، كالأردن والسعودية والمنطقة بأكملها. ويمرّ عبر هذا الشريان حجم تجارة يُقدّر بمئات ملايين الدولارات سنوياً، فيما تُسجَّل يومياً حركة تُقدّر بعدة ملايين من الدولارات. ووفق أدنى التقديرات، يمرّ عبر المعبر نحو خمسة ملايين دولار يومياً من التصدير اللبناني، ويوازيه تقريباً نفس الرقم من الاستيراد، ليصل إجمالي الحركة التجارية عبر المعبر بين استيراد وتصدير إلى نحو عشرة ملايين دولار يومياً.

وأضاف البواب “أنّ هذا المعبر يلبّي أيضاً حركة التجارة السورية، إذ يُستخدم أحياناً لنقل البضائع عبر مرفأ بيروت إلى سوريا، أو عبر مرفأ طرابلس، كما يحصل العكس أيضاً، بحيث تصل بضائع من دول الخليج إلى لبنان، ويُصدّر لبنان بدوره إلى دول الخليج عبر هذا المعبر”.
وأشار البواب إلى أنّ توقّف هذا المعبر من شأنه أن يشلّ الحركة التجارية بالكامل، لا سيّما أنّه المعبر الوحيد المتبقّي، بعدما توقّف معبر في الشمال ولم يعد يُستخدم إلا لعبور المشاة، ما يجعل من معبر المصنع الركيزة الأساسية حالياً، ويؤدي إقفاله إلى خسائر كبيرة على لبنان.
ولفت إلى أنّ معبر المصنع لم يُستهدف حتى الآن، معرباً عن أمله في عدم تعرّضه لأي قصف، مشيراً إلى وجود اتفاق بين سوريا والولايات المتحدة وإسرائيل على وقف استهدافه وتأجيل ذلك، نظراً لما قد يخلّفه من تداعيات على مختلف الدول المعنية.
وأوضح البواب من جهة أخرى أنّ المعبر يُعدّ معبراً شرعياً وخاضعاً للرقابة من مختلف الجهات، ولا يُستخدم عادةً لعمليات التهريب، سواء تهريب السلاح أو الأشخاص، إذ إنّ مثل هذه الأنشطة تحصل عبر معابر غير شرعية. وأكّد أنّ استهدافه، في حال حصوله، قد يُفسَّر كضغط سياسي على الدولة اللبنانية وكمحاولة لقطع أوصالها.
وختم بالقول إنّ أي استهداف للمعبر، في حال وقوعه، سيكلّف الاقتصاد اللبناني نحو عشرة ملايين دولار يومياً، نتيجة توقّف حركة الاستيراد والتصدير.



