أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – التأمين البحري في زمن الحرب: الأسعار تتضاعف والتسعير يتغيّر يوميًا

 

في ظلّ التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة، تتسارع انعكاسات المخاطر الجيوسياسية على مختلف القطاعات الاقتصادية، ويبرز قطاع التأمين البحري في مقدّمة القطاعات الأكثر حساسية لهذه التطورات، اذ اكد نائب رئيس جمعية شركات الضمان، محمد الهبري، في حديث لموقعنا Leb Economy، أنّ التأمين البحري يُعدّ القطاع الأسرع تأثرًا بالحروب، سواء من حيث ارتفاع الأسعار عند تصاعد المخاطر، أو انخفاضها مع هدوء الأوضاع.

 

نائب رئيس جمعية شركات الضمان محمد الهبري

وأشار إلى أنّ تسهيلات إعادة التأمين التي كانت توفّر تسعيرًا تلقائيًا قد توقفت، إذ كانت شركات التأمين تعتمد سابقًا على تسعير مباشر يحدد الأسعار بشكل أوتوماتيكي لكل الشحنات القادمة إلى لبنان مع تغطية مخاطر الحرب. أما اليوم، فلا يزال التسعير قائمًا، لكنه يتم على أساس كل حالة على حدة بحيث يُحدَّد السعر لكل شحنة بشكل منفصل، وقد يتغير كل ساعة أو يوم، تبعًا للأخبار والتطورات، ولمسار الرحلة ونقطة انطلاقها ووجهتها.

وأضاف الهبري أنّ آلية التسعير التلقائي التي كانت متاحة لشركات التأمين اللبنانية قد توقفت، وأصبحت كل شحنة تُسعَّر بشكل منفرد من قبل المعيد، الذي يحدد السعر وفقًا لكل حالة. ولفت إلى أنّ الزيادات في الأسعار تضاعفت، وفي بعض الأحيان وصلت إلى ثلاثة أضعاف، مقارنة بالأسعار السابقة، إذ إن الأسعار الحالية، على أساس يومي، لا تقل عن ضعفي الأسعار القديمة، وقد تكون أعلى من ذلك، وفي بعض الحالات لا يتم تسعيرها أساسًا.

وفي ما يتعلق بمدة استمرار هذا الوضع، أشار إلى أنّ قطاع التأمين البحري يتأثر بشكل مباشر وسريع بالحروب، متوقعًا أن تعود الأسعار إلى طبيعتها مع تحسن الأوضاع، وبوتيرة أسرع من باقي فروع التأمين. إلا أنّ هذا الانخفاض لن يكون فوريًا، بل قد يستغرق من أسابيع إلى أشهر، مع بقاء التذبذب في الأسعار قائمًا في ظل عدم استقرار الأوضاع.

وأوضح الهبري أنّ المنطقة تشهد حالة من عدم الاستقرار، إذ تتراوح الأوضاع بين الهدوء والتصعيد، ما يبقي التسعير اليومي قائمًا إلى حين عودة المعيدين إلى تقديم التسهيلات وإلغاء الحد الأدنى المفروض على تغطية مخاطر الحرب في التأمين البحري.

وأكد أنّ هذا الواقع ينعكس سلبًا على التجار والاقتصاد بشكل عام، إذ لم تقتصر الزيادات على كلفة التأمين البحري، بل شملت أيضًا أسعار النفط وكلفة الشحن، ما أدى إلى ارتفاع عام في الأسعار.
وختم الهبري بالإشارة إلى توقع تسجيل معدلات تضخم مرتفعة في الاقتصاد.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى