خاص – بكداش يرفع الصوت محذّراً: الصناعة مهدّدة بالتوقّف!

إذا كانت القطاعات الإنتاجية تشكل ركائز أساسية لإعادة النهوض من الأزمات الاقتصادية والمالية، فإنه في لبنان لم نرَ حتى الآن أي مبادرة فعليّة من سلطة تحدّثت كثيراً عن أهمية القطاعات الإنتاجية لإنقاذ لبنان، إنما بالعكس أدى تقاعسها وعدم القيام بعملها ودورها الفعلي بضرب بؤر إنتاج المخدرات ومكافحة تهريبه إلى إتخاذ المملكة العربية السعودية قراراً بحظر إستيراد المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية اللبنانية.
أما اليوم فالآتي أعظم مع أزمة المحروقات، حيث كشف نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين زياد بكداش لموقعنا Leb Economy عن خوف كبير لدى اصحاب المصانع خصوصاً تلك التي تستخدم طاقة مكثّفة من عدم القدرة على إستلام مادة المازوت، وهذا ما سيؤدي حتماً إلى توقفها بشكل نهائي.
ورفع بكداش الصوت عالياً مناشداً كل المسؤولين “حل هذه الأزمة التي تعتبر مصيرية للقطاع الصناعي، معتبراً ان تأمين مادة المازوت هو قضية حياة أو موت بالنسبة للقطاع الصناعي، مشيراً إلى أن الكثير من المصانع كانت تعتمد على الفيول قامت بتحويل المحركات للعمل على المازوت، إلا أنه لا يمكنها حالياً القيام بتحويل محركات للعمل على الفيول مع الشح الكبير الحاصل في مادة المازوت.
ولفت إلى أن القطاع الصناعي في لبنان يواجه جملة من التحديات، كان أبرزها الأزمة المستجدّة مع المملكة العربية السعودية مع حظر استيراد الصناعات الغذائية بعد اكتشاف شحنة المخدرات.
وأبدى بكداش أسفه لتأخر الدولة بتنفيذ إجراءات عملية وصارمة على أرض الواقع خصوصاً في مرفأ بيروت لمنع التهريب ولطمأنة المسؤولين المعنيين في السعودية والأجهزة المختصّة على سلامة التصدير من لبنان، كاشفاً عن أن أزمة التصدير بدلاً من أن تصغر فهي تتوسع بحيث باتت تطال كل المنتجات اللبنانية مع تمنع إحدى شركات الشحن من نقل البضائع اللبنانية الى الموانئ السعودية خوفاً من صدور قرار بحظرها وهي في عرض البحر.
وإذ حذر بكداش من أن لبنان يخسر دوره وكل مرتكزات اقتصاده ومنها أسواق التصدير، شدد على أن ما وصلنا اليه من أزمات متداخلة ومتشعبة وعميقة لا يمكن حلّها فقط بالكلام والتمنيات، اليوم مطلوب حكومة قادرة على إتخاذ وتنفيذ قرارات بالإتجاه الصحيح، وإلا الخيار الآخر هو الهبوط نحو القعر.
وبالنسبة لتأثير ارتفاع سعر المحروقات على كلفة الإنتاج الصناعي، أكد بكداش أن هذا الموضوع سيؤدي حتماً إلى إرتفاع تكلفة الانتاج الصناعي لكن بنسب متفاوتة، وأعتبر أن الصناعات التي لا تعتمد كثيراً على المحروقات يمكنها إستيعاب إرتفاع سعر المحروقات، لكن الموضوع يصبح أكثر صعوبة بالنسبة للصناعات التي تستخدم طاقة مكثفة، وأردف قائلاً: في كل الاحوال أسعار المنتجات سترتفع بنسب متفاوتة”.



