خاص – وليم بطرس: اسعار الدجاج تنخفض رغم تداعيات الحرب

قال رئيس النقابة اللبنانية للدواجن وليم بطرس في حديث لموقعنا Leb Economy ان سعر الدواجن أصبح أقل حتى من بعض أصناف الخضار، حيث يتراوح سعر كيلو الفخاد بين 100 و110 آلاف ليرة، في مقابل أسعار أعلى لبعض المنتجات الزراعية.
وكشف عن إنّ المزارعين في الجنوب يواجهون أوضاعًا صعبة، إذ تضرّرت بعض المزارع وتوقّف عدد منها عن العمل، إلا أنّ إنتاج الدواجن تاريخيًا يتركّز في الشمال وجبل لبنان، حيث لم تتأثّر هذه المناطق بالقدر نفسه، نظرًا لكونها بعيدة أساسًا عن بؤر التوتر. وأكّد أنّ الإنتاج لا يزال كافيًا، مع وجود وفرة في السوق، ولم يُسجَّل أي تأخير في تلبية طلبات المستهلكين، بل على العكس، بقيت الأسعار ثابتة منذ بداية العام، وانخفضت إضافيًا في الأسبوع الماضي مع انتهاء شهر رمضان، من دون أن تشهد ارتفاعًا خلاله.
وأشار بطرس إلى أنّ لبنان كان متوقعًا أن ينتج نحو 120 مليون طير في عام 2026، في حين أنّ النقص الناتج عن تضرّر بعض المناطق لا يتجاوز 5 ملايين طير، مقابل حاجة تاريخية تقدَّر بنحو 100 مليون طير سنويًا، ما يعني وجود فائض في الإنتاج. وأضاف أنّ هذا الفائض كان يدفع النقابة، قبل الحرب، إلى المطالبة بدعم التصدير، لا سيما في ظل قيود فرضتها بعض الدول، موضحًا أنّ الإنتاج الحالي يتجاوز 100 مليون طير سنويًا، وهو ما يكفي لتلبية حاجات السوق المحلي، ويساهم في خفض الأسعار.
ولفت إلى أنّ استهلاك الدواجن شهد ارتفاعًا نسبيًا نتيجة تراجع الإقبال على اللحوم الحمراء، إذ أصبح سعر الدواجن أقل حتى من بعض أصناف الخضار. وأوضح أنّ الدواجن تشكّل نحو 58% إلى 60% من إجمالي استهلاك البروتين الحيواني في لبنان، ما يمكّنها من تعويض أي نقص محتمل في باقي أنواع اللحوم، في ظل الفائض الحالي في الإنتاج.
وأوضح بطرس أنّه لم يُجرَ حتى الآن إحصاء دقيق لحجم الأضرار في الوحدات الإنتاجية، إلا أنّ التقديرات تشير إلى أنّ المناطق المتضرّرة لا تمثّل أكثر من 5% من إجمالي الإنتاج. كما أشار إلى أنّ إقفال المطاعم وغياب السياح أدّيا إلى تراجع الاستهلاك في بعض المناطق، رغم ارتفاعه في مناطق أخرى، ما يجعل المعدل العام للاستهلاك على مستوى البلاد منخفضًا، مع بقاء الطلب على الدواجن مقبولًا نظرًا لإنخفاض أسعارها مقارنة بغيرها.
وفي ما يتعلّق بتأمين الأعلاف، شدّد على أنّ استمرار عمل مرفأي طرابلس وبيروت يضمن استمرارية التوريد، ولا سيما أنّ مرفأ طرابلس يشكّل ركيزة أساسية في هذا المجال. كما أشار إلى أنّ توفر المازوت يساهم في استمرار الإنتاج، موضحًا أنّ معظم الشركات تمتلك مخزونًا يكفي لثلاثة إلى أربعة أسابيع من المحروقات، ونحو شهرين من الأعلاف، ما يتيح لها الاستمرار في حال حدوث أي تأخير في الإمدادات.
أما بالنسبة لتأمين الأمهات، فأوضح بطرس أنّ استيرادها يتم عبر النقل الجوي، ما يتطلّب تنسيقًا مع شركة طيران الشرق الأوسط لتأمين طائرات مخصّصة، مشيرًا إلى أنّ القطاع لا يعمل في ظروف مثالية، إلا أنّ الجهود مستمرة لتحسين الوضع، مع وجود احتمالين لتأمين الأمهات، سواء عبر الطيران أو من خلال سوريا، بخلاف الفترات السابقة التي كانت فيها هذه القناة مغلقة.
وختم بالتأكيد على أنّ النقابة على تواصل مستمر مع وزارتي الاقتصاد والزراعة، ومع السوبرماركت، لضمان تأمين الدواجن في السوق المحلي بأقل الأسعار الممكنة، مشيرًا إلى أنّ هذا القطاع يُعدّ من القطاعات القليلة التي لم تشهد ارتفاعًا في الأسعار بعد الحرب، بل على العكس، سجّلت انخفاضًا، كما حصل في الحرب السابقة، مؤكّدًا أنّ الإنتاج المحلي كافٍ لتلبية كامل احتياجات السوق، ولا داعي للقلق أو اللجوء إلى التخزين.




