كل المؤشرات تحذّر… لبنان مقبل على “كارثة كورونية”!

صار التحدي كبيراً جداً امام اللبنانيين، والواجب والمسؤولية يقتضيان التوجّه الى المواطن اللبناني الآن وفي كلّ لحظة، وتكرار التنبيه الى أنّ إجراءات السلطة التي سَمّتها وقائيّة، وأقامت الاحتفاليات لها، لم تكن سوى خطوات – غبيّة وعشوائية لا بل خادعة – فشلت فشلاً ذريعاً في احتواء الهجوم القاتل الذي يتعرّض له البلد من فيروس كورونا، منذ شباط الماضي.
صار على المواطن اللبناني أن يَعي بأنّ المزاح مع هذا الفيروس، او العناد امامه، او التعالي عليه كما هو حاصل في كثير من المناطق اللبنانية، هو اخطر من الفيروس نفسه. صار عل المواطن أن يدرك أنّ المستشفيات طافت بالمصابين ولم تعد هناك أسرّة فيها للحالات الخطيرة، وهي لا تحصى، وأعداد الاصابات اليومية قفزت فوق مستوى الخطر، وبالأمس تجاوزنا الـ1500 إصابة، وكل المؤسسات الصحية الدولية دقت اجراس الخطر الشديد، بأنّ لبنان اصبح في رأس قائمة الدول المنكوبة بهذا الوباء، والاكثر عجزاً من بين دول العالم على فِعل شيء أمامه بعدما أفلت من يدها.
كل المؤشرات تحذّر من أنّ لبنان مقبل على «كارثة كورونية»، ومسؤولية المواطن صارت مضاعفة أن يحمي نفسه بنفسه، ويؤمّن سبل حمايته وتحصين مجتمعه. وأقل المسؤولية هنا هو اعلان الانتفاضة على الذات، ووقف جريمة «الانتحار الجماعي» وسلاحها القاتل هو «الاستهتار العمد» وعدم الالتزام بالحد الادنى من الإجراءات الوقائية الذاتية، الذي جعل مصير كل اللبنانيين على كفّ «كورونا»، هذا العفريت القاتل، الذي يهمّ بالدخول الى كلّ بيت. ألم يحن الأوان لكي ندرك ما نحن فيه، وما يتهدّدنا ويتهدّد أهلنا ومجتمعاتنا، ونحتكم الى العقل قبل أن يفتك بنا الفيروس الخبيث؟!



