أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – ياغي يكشف عن السيناريو المرجّح لأسعار النفط خلال المرحلة المقبلة

 

منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في 28 شباط، سلكت أسعار النفط طريقًا تصاعديًا، حيث تخطى سعر النفط مستوى الـ 100 دولار، لتبقى سيناريوهات أسعار النفط خلال المرحلة القادمة معلّقة بالتطورات التي تشهدها هذه الحرب.

في هذا الإطار، أشار الخبير والمستشار في الشؤون النفطية ربيع ياغي، في حديث لموقعنا Leb Economy، إلى أن السيناريو الأول لعودة أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة يتمثل في توقف الحرب، إلا أن السيناريو الأكثر واقعية علميًا وعمليًا يرتبط بلجوء الدول المستهلكة، ولا سيما في أوروبا وأمريكا الشمالية، إلى استخدام مخزونها الاستراتيجي المخصص لفترات الحروب والأزمات والكوارث، إذ من شأن ضخ هذا المخزون في الأسواق أن يخفف من وتيرة ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب بين إيران والولايات المتحدة وتداعياتها على منطقة الخليج.

الخبير والمستشار في الشؤون النفطية ربيع ياغي

وأوضح أن أهمية هذه المنطقة تنبع من كونها مصدرًا لنحو 20% إلى 25% من الاستهلاك العالمي البالغ نحو 100 مليون برميل يوميًا، حيث تأتي هذه الحصة من دول الخليج، بما فيها السعودية والكويت والإمارات وقطر وإيران، ما يجعل الأسعار عرضة للتأثر المباشر بحالة التوتر والقلق في الأسواق العالمية، بحيث يؤدي توقف الحرب إلى تراجع الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 70 و80 دولارًا للبرميل، وربما أقل.

 

وفي ما يتعلق بإمكانية الانخفاض السريع، اعتبر ياغي أن التراجع لن يكون حادًا بل تدريجيًا، وقد يستغرق ما بين أسبوع إلى عشرة أيام للعودة إلى المستويات الطبيعية. في المقابل، حذّر من أن استمرار الحرب أو استهداف المنشآت النفطية في دول الخليج أو إيران من شأنه أن يدفع الأسعار إلى مستويات مفتوحة من دون سقف محدد، بحيث قد تتجاوز 150 دولارًا، وربما تصل إلى 200 دولار للبرميل.

 

وأشار إلى أن التداعيات الأخطر لهذه الارتفاعات تطال الدول المستوردة للنفط، مثل لبنان، نظرًا لاعتمادها الكامل على استيراد المحروقات من بنزين ومازوت وغاز، ما يجعلها الأكثر تأثرًا بأي صدمات سعرية.

وختم بالتأكيد على أن المخزون الاستراتيجي يبقى العامل الحاسم لدى الدول، سواء المصدّرة أو المستهلكة، لمواجهة تداعيات الأزمات والحد من تقلبات السوق.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى