أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

لتحرير «الاعتمادات» من سيطرة سلامة: وقف دعم المحروقات لا يضمن اختفاء الطوابير(الاخبار 2 ايلول)

كتبت ليا القزي في “الاخبار”:

التوقّف عن دعم استيراد المحروقات، و«تحرير» أسعارها، لن يُخفّف الطوابير أمام المحطات أو يُحسّن التغذية الكهربائية وعمل المولدات الخاصة. الأزمة في لبنان ليست في التسعير، بل في الكميات المعروضة والنقص في العملات الأجنبية اللازمة للاستيراد. وطالما أنّ رياض سلامة يفرض حصاراً على فتح الاعتمادات اللازمة، ويُحدّد الكميات الواجب استيرادها، فالأزمة مُرشحة للارتفاع

 

طوابير الانتظار أمام محطّات بيع المحروقات، وانقطاع الكهرباء، والتجارة في السوق الموازية، والتهريب عبر الحدود، ستستمر بعد رفع الدعم. هذه هي الخلاصة التي يجزمها عاملون في السوق ومسؤولون رسميون وخبراء اقتصاديون. فالعقدة ليست في السعر، بل في الكميات المتوافرة التي يتحكّم بها حاكم البنك المركزي، رياض سلامة. قبل يومين من نهاية شهر تموز الفائت، تراجع حجم الطوابير أمام المحطات، جزئياً، فكان يُمكن تعبئة البنزين من دون الانتظار لساعات. يوضح مصدر في وزارة الطاقة أنّه «يومها، انتشرت أخبار عن استمرار الدعم، فتراجع الطلب على البنزين للتخزين، وقام المُخزّنون ببيع جزء من الكميات الموجودة لديهم. انتهى هذا المخزون في أيام، وعادت بلبلة رفع الدعم، فتجدّد الضغط على المحطات». انطلاقاً من هنا، لا شيء يضمن أن يتوافر البنزين في المحطات والمازوت لدى كهرباء لبنان والمولدات الخاصة، حتى إن نفّذ سلامة تهديده وقرر زيادة سعر الدولار الذي يؤمّنه للمستوردين إلى سعر منصة «صيرفة» (نحو 16 ألف ليرة أمس) نهاية أيلول. واحد من المؤشرات على ذلك هو سلوك الحاكم حالياً.

بواسطة
ليا القزي
المصدر
الاخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى