أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – طرابلس في قفص الأزمات.. خسائر ضخمة ونقص في الخدمات

تواجه مدينة طرابلس، التي كانت ذات يوم مزدهرة بمراكزها التجارية وأسواقها النابضة بالحياة، واقعاً مريراً، اذ تعاني من أزمة خانقة في الحركة التجارية، ونقص حاد في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء. ورغم الجهود التي تُبذل في مناطق أخرى، يبدو أن المدينة الساحلية تُركت على هامش الإهتمام الرسمي

و كشف رئيس جمعية تجار طرابلس فواز الحلوة في حديث لموقعنا Leb Economy عن أن “الحركة التجارية في أسواق طرابلس شبه معدومة”.

وقال الحلوة “لنكن واقعيين، الحركة التجارية تكاد تكون منعدمة، فلا يوجد شراء أو بيع. ونعيش انهيار تام بسبب عدة عوامل”.

وأضاف الحلوة “الحرب تُعدُّ عاملاً أساسياً في الوصول إلى هذا الوضع، اذ يسيطر القلق والخوف على المواطنين والتجار. علماً ان الحرب ليست السبب الوحيد في شلل الأسواق”.

واذ أشار إلى أنه “لا سياحة اليوم في طرابلس اذ لا يزور احداً المدينة”، لفت الى ان “البضائع الموجودة لدى التجار ستبقى مخزنة حتى للعام المقبل، اذ ان استعداداتهم للموسم كانت كبيرة، لكنه لم يسِر كما كان متوقعاً وحقق نسبة نشاط لم تتجاوز الـ20%، الأمر الذي ادى الى تكبد التجار خسائر كبيرة جداً.”

وفي حين أكد أن “الخسائر أثرت بشكل كبير على التجار، وهذا أمر طبيعي بعد كل الأحداث التي شهدها لبنان”، هنأ التجار على صمودهم في مواجهة هذا الواقع المرير “.

وكشف الحلوة عن أن “هناك شوارع تجارية لا يزورها أي زبائن لأيام متتالية، كما انه لا يدخل أي زبون للاستفسار عن الأسعار، مما يشير إلى غياب الحركة التجارية بشكل تام.”

وقال: “طرابلس تعاني من وضع خاص في لبنان، فهي تعاني من انقطاع كامل في التغذية الكهربائية، وكذلك نقص في المياه. بالمقابل، هناك مناطق مجاورة تحصل على نحو ست ساعات يومياً من الكهرباء. فكيف لمنطقة ان تحصل على هذه الكمية من الكهرباء بينما طرابلس تغرق في الظلام؟”.

وأضاف: “كما أن هناك منازل في طرابلس لا يوجد فيها ماء، فحتى مياه الشرب كان يتم تحويلها إلى الخزانات، ولكن مع انقطاع الكهرباء، لا يمكن ضخ المياه. كما ان شركة المياه غير قادرة على تقديم الخدمة بسبب نقص الكهرباء. وبالتالي، فإن التجار في طرابلس يفتقرون إلى الماء والكهرباء وكافة الخدمات الاساسية.”

وشدد الحلوة على أن “مدينة طرابلس مهملة بالكامل، فطرقاتها لم تُزفَّت منذ 45 سنة، وهذا أمر يحزن القلب. فرغم أن هناك العديد من الوزراء الذين يخصصون ميزانيات كبيرة لتطوير مناطق أخرى، لا أحد يفكر في تزفيت طرقات طرابلس وكأنها تُعتبر خارج نطاق لبنان بالنسبة لهم.”

وختم الحلوة قائلاً: “الوضع سيئ جداً ويتجه من سيء إلى أسوأ، ولا يوجد ما يُقال أكثر من انه “لم يتبقَّ شيء في طرابلس”.”

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى